وعلاجه إذا كان الجرح عظيما ودمه لم ينقطع لعرق أو شريان انقطع فيه ، فبادر وانصب العضو إلى فوق وصب على الجرح والعضو كله ماء الثلج أو الماء البارد صبا كثيرا حتى يجمد الدم ، ثم نأخذ من الصبر والمر والشيان واللباب من كل واحد جزء فاسحقهما واحش بها الجرح نعما وشده بالرفايد شدا محكما . واحترس في الورم الحار بأن تضع فوق الموضع اسفنجة أو خرقة مغموسة في خل ، قد حل فيه شيء من الكافور إن حضر ، وإلا فالخل وحده .
أو احمل عليه من الأطلية الباردة والتي وصفنا في باب الأورام الحارة ، ولا سيما إن كان معه وجع وحمى ، فإن لم تحضرك هذه الأدوية في قطع الدم وإلا فاحش الجرح بجبس الفرانين ( * ) أو بالزاج مفردين أو مجموعين فإن الدم ينقطع ، وتشده وتتركه عليه ولا تحله ثلاثة أيام . ثم تعالج الجرح بما شاكله من المراهم ، فإن لم ينقطع الدم بما وصفنا فنأخد علاجه على الكمال من مقالة العمل باليد .
علاج الجرح والذي قد انقطع دمه وإن كان بسيطا ينظر فإن كان الجرح طريا بدمه فبادر فضم شفتيه واجمع طرفيه وشده شدا محكما ، واحذر أن يمسه شيء من الدهن أو يقع بين شفتيه شعر أو شيء يمنع التحامه .
فإن كان الجرح بليغا في عظمه ، ولا يجتمع بالشد فضمه بالخياطة بالإبر على ما ذكرت في مقالة العمل باليد ، ثم احش الجرح بالغبار الذي وصفنا واتركه ثلاثة أيام حتى تبدو الرطوبة تسيل منه ، فعند ذلك حله واغسله بالماء والخل الممزوج على نصفين ، ثم عالجه بالمراهم الملحمة بأن تضعها عليه مرتين في النهار ، بعد تعاهدك بغسل الجرح .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1024
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١٠٢٤