والنمل الطيار وما شابهها ، عض الكلاب الكلبة وغير الكلبة ، عض النمور والفهود والنموس وسائر الحيوان ، عضة الإنسان .
الجراحات
تختلف بحسب الشيء الذي يكون به الجرح وبحسب المواضع في الجسم الذي يقع عليه الجرح ، فأما الذي بحسب الشيء الذي يكون به الجرح كالسقطة أو صكة بحجر أو قطع سيف أو طعنة برمح أو بسكين أو رمية بسهم أو بعود ونحو ذلك ، وأما الذي بحسب الموضع من الجسم مثل أن يقع الجرح على الرأس والعنق أو الفم أو الحلق أو الصدر أو البطن أو الكبد أو المثانة ونحوها من الأعضاء .
علاماتها كلها : ظهورها للحسّ ، وعلاجها تنظر فإن كان الجرح صغيرا ولم يقطع عصبا ولا عظما ولا نقص من العضو جزء ، وكان الجرح شقا فقط فبادر من ساعتك والجرح بدمه فضم شفتيه قبل أن يغيره الهواء ، ثم خذ من اللبان والشيان من كل واحد جزء ويجعل الشيان أكثر ، وربما استعملنا الشيان فيسحق ويوضع على الجرح ، ويشد بالرفايد شدا محكما ويترك . فإن الدواء يلصق على الجرح ولا ينقلع حتى يبرأ ويلتحم .
فإن لم يمكنك بهذه الأدوية فاحش الجرح بالجير المصفى أو غير المصفى واتركه عليه ما دام لاصقا بالجرح ولا تمسه بماء ، ولا تمسه بماء بارد أو سخن ، واتركه عليه حتى ينقلع من ذاته ، فإنه لا ينقلع حتى يبرأ الموضع إلا إن ورم الموضع وحدث فيه القيح فحينئذ يحمل عليه الدواء ويلطف ، واغسل الجرح وعالجه بالمراهم الملحمة حتى يبرأ .