الباب الرابع والعشرون في صفة الأعراض الحادثة عن فعل الطبيعة والمرض [ معاً « 1 » ]
فأما الأعراض الحادثة عن فعل الطبيعة والمرض معاً : فهي الرعشة ، والحركة التي تكون عن الخدر .
[ في الرعشة ]
وذلك أن الرعشة هي حركة العضو إلى فوق وإلى أسفل وذلك لأن القوة المحركة تروم دفع العضو إلى فوق ، والمرض يحط العضو إلى أسفل وذلك أن القوّة تكون في هذه الحال ضعيفة لا يمكنها أن تشيل [ العضو « 2 » ] شيلًا ما يقهر به المرض .
وحدوث هذا العارض أعني الرعشة يكون : إما عن بعض الأعراض النفسانية وإما من قبل مرض يحيل القوّة .
فأما الأعراض النفسانية : فهي بمنزلة الغضب والفزع من السباع والسلطان ، أو من الارتفاع على المواضع العالية فيحدث عن ذلك ضعف القوّة المحركة للعضو .
وأما المرض الذي يحيل القوّة فيكون : إما من مرض متشابه الأجزاء بمنزلة سوء المزاج البارد كالذي يعرض للمشايخ ولمن يكثر من شرب الماء البارد وينطله « 3 » على نفسه ، وبمنزلة ما يعرض لمن يكثر من شرب الشراب حتى يغمر
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : أو ينطله .