الورم الحار ، وحدوثه يكون عندما يسخن العضل سخونة شديدة بسبب الحركة [ القوية « 1 » ] والتعب الشديد فتنجذب إليه سائر الفضول القريبة منه ، ويتبع هذا الصنف من الإعياء وجع شديد عندما يلمس بدن صاحبه ، وتكون أعضاؤه كلها وارمة وأكثر ما يعرض هذا الصنف لمن لم يعتد التعب ولم تجربه « 2 » عادته .
والصنف الرابع : هو الذي يحدث عن يبس شديد ينال العضل وتصير به الأعضاء قحلة يابسة ولا يمكنها الحركة بسهولة .
فأما أصناف الاعياء العارض من داخل البدن فثلاثة :
أحدها : الإعياء الذي يقال له القروحي وحدوثه يكون عن خلط حار مراري يتولد « 3 » في وقت الحركة القوية ولذلك يحس صاحبه كأن في أعضائه قروحاً .
والثاني : الإعياء الذي يكون معه تمدد ، وهذا يكون إما من كثرة الأخلاط الغليظة فتثقل « 4 » الأعضاء وتمددها ، وإما من ريح تمددها فيحدث عن ذلك التمطي الشديد .
والثالث : الورمي ويحدث عن خلط حار « 5 » دموي يكون معه لهيب وتمدد ، ويكون معه ضربان شبيه بضربان الورم الحار فاعلم ذلك [ إنشاء الله « 6 » ] .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : تخرجه .
( 3 ) في نسخة م : يكون .
( 4 ) في نسخة م : التي تنقل .
( 5 ) في نسخة م : حاد .
( 6 ) في نسخة أفقط .