وأما التثاؤب : فهو من فضل بخاري محتقن في عضل الفكين « 1 » تنفيه الطبيعة وتخرجه بالتحليل .
[ في التمطي ]
والتمطي يكون من فضل بخار محتقن في جميع عضل البدن أو أكثرها تروم الطبيعة « 2 » تحليله .
[ في الإعياء ]
وأما الإعياء : فحدوثه أيضاً يكون من دفع الطبيعة للشيء المؤذي للأعضاء الذي جلبه التعب فيحدث عنه التمطي ، والإعياء على جنسين :
أحدهما : الإعياء الحادث عن التعب .
الثاني : الإعياء الحادث من داخل البدن ، وأصناف الإعياء الحادث عن التعب أربعة :
أحدها : الإعياء [ الذي يقال له « 3 » ] القروحي ، وحدوثه [ إما « 4 » ] عن أخلاط رقيقة حادة تتولد في وقت الحركات القوية ،
وإما لذوبان بعض الأخلاط الغليظة وانحلالها إذا لم تخرج « 5 » عن البدن ، وإما لذوبان الشحم واللحم اللين .
الثاني : الإعياء الذي يكون معه تمدد وحدوثه يكون من كثرة التعب وإفراطه فيمدد العضل والعصب وليس يتحلل « 6 » إلى العضل والعصب من الفضول في هذا الحال إلا اليسير النزر ؛ لأن الأخلاط تكون في مثل هذه الحال جيدة وإنما يعرض مع هذا النوع كسل عن الحركة عن الانحلال قليل « 7 » وليس يضمر بدن صاحب هذا النوع .
والثالث : الإعياء الورمي : وهو الذي يكون معه ضربان [ شبيه بضربان « 8 » ]
هامش
( 1 ) في نسخة م : الكتفين .
( 2 ) في نسخة م : تخليله .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : وإما لانحلالها لم تخرج .
( 6 ) في نسخة م : يصير .
( 7 ) في نسخة م : عند الاحتياج .
( 8 ) في نسخة أفقط .