ذلك أيضاً على أن المرض يكون أيضاً من الأمراض المتطاولة التي لا يكون فيها البحران « 1 » .
وأما الأشياء التي يستدل بإتمامها وموافقتها فهي الأشياء الطبيعية وهي سن المريض ومزاجه والوقت الحاضر والبلد ، وذلك أنه متى انضاف إلى ما ذكرنا أن يكون العليل شاباً ومزاجه حاراً [ والوقت الحاضر صيفاً ومزاج البلد والهواء في ذلك الوقت حاراً « 2 » ] كان ذلك يومئذ أوكد للدلالة على حدة المرض وانقص في الدلالة على تطاوله ، ومتى كان المريض كهلًا أو شيخاً والبلد بارداً والوقت الحاضر شتاء والهواء في ذلك بارداً كان ذلك أوكد للدلالة على طول المرض وأنقص في الدلالة على حدته .
فبهذه الأشياء يستدل على معرفة المرض الحار ، والمرض المتطاول ، فإن كانت العلامات متوسطة في الأحوال التي ذكرناها فإن المرض يكون متوسطاً فيما بين المرض الحاد « 3 » والمرض المتطاول ، فينبغي [ للطبيب الحاذق « 4 » ] أن يستعمل في هذا الباب جودة « 5 » التمييز بأن يقيس الدلالة بعضها ببعض مع القوة والضعف فإنه إذا فعل ذلك أمكنه أن يعرف المرض القصير والمرض الطويل [ وما جرى عليه هذا المجرى وما شاكل ذلك من الأمراض ، فافهم ذلك ترشد إن شاء اللّه تعالى « 6 » ] .
هامش
( 1 ) في نسخة م : البحران يأتي .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : الحار .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : مادة .
( 6 ) في نسخة م فقط .