والمرض المتطاول ، فالمرض الحاد « 1 » هو الذي يكون في زمان يسير ويكون معه خطر ، ولذلك قال [ الفاضل « 2 » ] أبقراط : « إن التقدم بالقضية [ في الأمراض الحادة « 3 » ] بالموت والحياة في الأعراض الحادة ليس يكون على غاية الثقة [ لا على الموت ولا على الصحة « 4 » ] » .
وإنما قال : ذلك فيه لما فيه من الخطر ولصعوبة الأعراض لأنه كما يرجى للمريض الحياة كذلك يتخوف عليه الموت ، وكما يخاف الموت يرجى له الحياة .
[ مراتب الأمراض الحارة في الحدة ]
وللامراض الحارة مراتب في الحدة ، فمنها الحارة في الغاية القصوى وهي التي يأتي فيها البحران في اليوم الثالث والرابع « 5 » أو ما قبله [ أو في اليوم السابع « 6 » ] [ ومنها ما يقال لها : الحارة في الغاية ، وهي التي يأتي فيها البحران في اليوم السابع « 7 » ] ومنها ما يقال لها : الحادة « 8 » بقول مطلق ، وهي التي يأتي فيها البحران في الرابع عشر والسابع [ عشر « 9 » ] والعشرين ، ومنها ما يقال لها : الحادة المنتقلة وهي التي يأتي فيها البحران فيما بين العشرين إلى الأربعين .
وليس يقال لما كان انقضاؤه من الأمراض بعد الأربعين منها مرض حاد لكن يقال له : مرض متطاول ، والمرض المتطاول يكون انتهاؤه في زمان طويل وانقضاؤه لا يكون بالبحران لكن يكون بالتحليل الذي يظهر للحس ، وينضج [ المواد « 10 » ] المحدث له [ وتلف المريض « 11 » ] وهلاكه يومئذ يكون بنقصان القوة وعدم النضج .
و [ أما « 12 » ] الاستدلال على المرض هل هو من نوع الأمراض الحادة التي يكون انقضاؤها [ بالبحران ] أو هو نوع من الأمراض المتطاولة التي يكون انقضائها
هامش
( 1 ) في نسخة م : الحار .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : أو الرابع .
( 6 ) في نسخة أفقط .
( 7 ) في نسخة م فقط .
( 8 ) في نسخة م : الحارة .
( 9 ) في نسخة أفقط .
( 10 ) في نسخة أفقط .
( 11 ) في نسخة أفقط .
( 12 ) في نسخة م فقط .