وهذا يكون بانقلاب المرض إلى حال أصلح دفعة ثم يتناقص قليلًا قليلًا وتزداد القوة إلى أن ينقص المرض .
وإما أن يكون التغيير متوسطاً فيما بين السريع والبطيء ويؤول بصاحبه إلى الموت ، وهذا يكون بانقلاب المرض إلى حال أردأ دفعة ثم تضعف قوة المريض وتنحل قليلًا قليلًا إلى أن يموت المريض ، وهذان يكونان في الأمراض المتوسطة بين الحادة والمتطاولة .
[ في أصناف البحران ]
فإذا كان الأمر على هذا فإن أصناف البحران حينئذ ستة :
الأول : تغيير المرض دفعة إلى حال هي أصلح ويقال له : بحران جيد .
الثاني : تغير المرض دفعة إلى حال هي أردأ ويقال له : بحران رديء .
الثالث : تغير المرض قليلًا قليلًا ويؤول بصاحبه إلى السلامة ويقال له :
التحليل .
الرابع : تغير المرض قليلًا قليلًا ويؤول بصاحبه إلى التلف ويقال له : الذوبان والذبول .
الخامس : تغير المرض دفعة إلى حال هي أصلح ثم يتناقص المرض قليلًا قليلًا حتى ينقضي ويصح البدن .
السادس : تغير المرض دفعة إلى حال هي أردأ ثم تضعف قوة المريض قليلًا قليلًا حتى يتأدى أمره ويقال لهذان : بحرانان مركبان .
والبحران الجيد : هو ما يكون في وقت المنتهى من الأمراض الحادة عندما تكون الاخلاط قد لطفت وتحركت الطبيعة لتمييز الشيء الجيد منها بالشيء الرديء وقويت على دفع الشيء الرديء واخراجه عن البدن .
والبحران الرديء : يكون في وقت المنتهى عندما [ ينتهي المرض أو « 1 » ] يقوى على الطبيعة ويقهرها ، كما قد قال فاضل الأطباء جالينوس : « البحران تغيير
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .