بلا متوسط بينها وبينه .
وأما زوال الثقب : فإنه إما أن يكون طبيعياً ، وإما خارجاً عن الطبع .
والخارج عن الطبع يكون إذا انخرقت الطبقة القرنية في غير موضع الثقب ونتأت الطبقة العنبية والتحم ذلك الخرق وهذه الآفة أعني زوال الثقب يضر « 1 » بالبصر إضراراً بيناً .
وأما انخراق الثقب : فإنه إن كان يسيراً لم ينفذ إلى الرطوبة البيضية ولم يضر بالبصر اضراراً بيناً ، وإن كان الخرق نافذاً حتى تسيل منه الرطوبة البيضية فتلقى القرنية ، حدث عن ذلك ضراران :
أحدهما : أن العنبية تلاقي الجليدية ولا يكون للجليدية ما يسترها ولا ما يرطبها .
والآخر : إن الروح الباصر لا يجتمع في الثقب لأنه يخرج ويتبدد من سعة الثقب .
[ في الآفة التي تعرض للرطوبة البضية ]
وأما الآفات اللاحقة للرطوبة البيضية : فإنها إما أن تعرض في كميتها ، وإما في كيفيتها .
فأما في كميتها : فإذا كثرت وحالت بين الجليدية وبين النور الخارج أو قلت فصارت الجليدية تلقى الضوء الخارج بغير متوسط .
وأما في كيفيتها : فيكون إما في قوامها ، وإما في لونها ، أما في قوامها .
فإذا غلظت ، وغلظها يكون إما يسيرا ، وإما مفرطاً .
فإن كان يسيراً منع العين أن ترى البعيد وكان نظرها إلى القريب نظراً صحيحاً .
وإن كان غلظها مفرطاً فإنه : إن كان في كلها منع البصر وسميت هذه آفة الماء ، وإن كان في بعضها : فإنه إما أن يكون في أجزاء متصلة ، وإما في أجزاء متفرقة .
فإن كان في أجزاء متصلة : فإنه إما أن يكون في الوسط وحول الوسط ، فإن كان في الوسط عرض من ذلك في كل جسم يراه كان فيه كوة ؛ لأنه يظن أن كل ما
هامش
( 1 ) في نسخة م : لا يضر .