فتكون إما لآفة تعرض لثقب الحدقة ، أو للرطوبة البيضية ، أو للطبقة القرنية ، أو للأجفان .
[ في الآفة التي تعرض ثقب الحدقة ]
فأما الثقب فالآفة التي تناله على أربعة ضروب :
أحدها : أن يتسع .
الثاني : أن يضيق .
والثالث : أن يزول .
والرابع : أن ينخرق .
فأما الاتساع : فإما أن يكون طبيعياً أو خارجاً عن الطبع وكلاهما رديئآن لأن نور العين يتبدد ولا يجتمع وذلك يكون من شيئين :
[ الأول ]
إما عن يبس الطبقة العنبية فتجتمع الأجزاء إلى « 1 » حول الثقب وتنقص « 2 » وتتباعد عن المركز وهذه علة يعسر برؤها ، وإما لورم يحدث فيها فيمددها .
الثاني : لكثرة الرطوبة البيضية التي تملؤها فيتمدد الثقب لذلك .
فأما الضيق : فيكون إما طبيعياً ، وإما خارجاً عن الأمر لطبيعي .
فإن كان طبيعياً فإنه محمود ، لأنه يجمع النور وهو الروح الباصر ولا يبدده .
وإن كان غير طبيعي فإنه رديء وحدوثه عن أسباب مضادة لأسباب الاتساع ، وذلك يكون إما لأن الطبقة القرنية تسترخي بسبب رطوبة زائدة ، وإما لأن الرطوبة الشبيهة ببياض البيض تستفرغ فلا يكون لهذه الطبقة شيء يملؤها ويدعمها « 3 » فتسترخي بهذا السبب وتقع أجزاؤها بعضها على بعض ، واستفراغ الرطوبة البيضية آفة على البصر لأنه يتبع ذلك جفاف الرطوبة الجليدية فيبقى النور الخارج
هامش
( 1 ) في نسخة م : التي .
( 2 ) في نسخة م : وتنقبض .
( 3 ) في نسخة م : أو يدعمها .