[ السبب الثالث ] أو لأن واحداً من الأعضاء التي أعدت لمنفعة الرطوبة الجليدية قد نالته آفة .
[ والآفة تنالها « 1 » ] إما من مرض متشابه الأجزاء إذا هي بردت أو سخنت أو رطبت أو يبست .
وإما من الأمراض الآلية وهي « 2 » إذا زالت عن موضعها إما إلى قدام ، وإما إلى خلف ، وإما يمنة ، وإما يسرة ، وإما إلى فوق ، وإما إلى أسفل .
فإن زالت إلى قدام صارت العين لذلك زرقاء ، وإن زالت « 3 » إلى خلف صارت العين لذلك كحلاء ، وهذان لا يضران بالبصر ، وإن زالت العين إلى فوق أو إلى أسفل عرض من ذلك أن ينظر الإنسان إلى الشيء شيئين ، وذلك لأن نور البصر ينبعث من إحدى العينين من فوق ومن العين الأخرى من أسفل [ منخفضاً ] « 4 » [ فيرى الإنسان « 5 » ] بالعين التي ينبعث منها النور من [ أسفل الشيء منخفضاً والعين التي ينبعث منها النور من فوق « 6 » ] مرتفعاً فيراه اثنين ، ويقال لهذا العارض : الحول .
وأما زوالها يمنة أو يسرة « 7 » : فيعرض منه « 8 » أن يرى الإنسان الشيء الواحد أيضاً اثنين وذلك لأن النور يخرج من كل واحدة من العينين على خط واحد ، ولذلك صارت هذه الآفة لا تضر بالبصر .
[ في الآفة العارضة للبصر سبب الروح الباصر ]
فأما المضار التي تعرض للبصر بسبب أن الروح الباصر لا يجري مستوياً ، فذلك يكون إما لأن الباعث للروح الباصر وهما بطنا الدماغ المقدمان قد نالتهما آفة ، وإما لأن الآفة قد لحقت العصبة المجوفة ، وإما لأن الروح في نفسه قد خرج عن طبيعته .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : مرض آلي وهو .
( 3 ) في نسخة م : صارت .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة أ : أو .
( 6 ) في نسخة م فقط .
( 7 ) في نسخة م : ويسرة
( 8 ) في نسخة م : فلا يعرض معه .