الباب الثلاثون في علل الكبد وأسبابها وعلاماتها
فأما علل الكبد : فمنها ما يحدث في خاصة نفسها ، ومنها ما يحدث في غيرها من الأعضاء بمشاركتها له في علتها .
فأما ما يحدث في خاصة نفسها : فهو ضعف الكبد ويقال لأصحاب هذه العلة : المكبودين ، وورم ، وسدة حادثة في مجاريها .
وأما ما يحدث في غيرها بسبب مشاركتها له في العلة فهي أنواع الاستسقاء .
[ في ضعف الكبد ]
فأما ضعف الكبد : فيكون إما من ضعف قوتها الجاذبة التي تجذب عصارة الغذاء من معي الصائم ومن « 1 » الجداول ، ويستدل عليه [ بالبراز الذي يميل إلى البياض وذلك لضعفها عن جذب عصارة الغذاء من الجداول .
وإما من ضعف قوتها الماسكة : ويستدل عليه « 2 » ] بما يحدث في البدن من الترهل لنفوذ الغذاء عنها فجاء غير نضيج إلى أعضاء البدن إذ كان لا يمكنه إمساكه حتى ينضج ويتغير فيصل إلى الأعضاء غذاء غير صحيح « 3 » .
وإما من ضعف القوة المغيرة : التي تهظم عصارة الغذاء وتصيرها دماً أعني الهاضمة .
هامش
( 1 ) في نسخة م : أو من .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : نضيج .