يكاد يتخلص لأن هذا المرض مضاد لمزاج هذا السن .
وأما الأورام الحارة التي تعرض في الدماغ فمنها الورم المعروف بالحمرة ، ومنها الورم المعروف بالماشرا .
[ في الماشرا ]
أما الماشرا : فإنه ورم دموي يعرض للدماغ والشرايين والوجه وجميع ما فيه يرم حتى يظن بالشؤون أنها ستنفرق « 1 » ، ويعرض مع ذلك وجع شديد دائم وحمرة في الوجه ، ونتوء في العينين يتبع « 2 » ذلك غثيان بسبب مشاركة الدماغ للمعدة .
فأما الحمرة فيعرض معها وجع شديد في جميع الرأس والتهاب كلهيب النار ، وإذا لمس الوجه كان بارداً [ جاسياً لكمون الحرارة « 3 » ] ويكون لونه إلى الصفرة ما هو ، ويعرض في الفم جفاف شديد ، وهذا الباب قد دخل في علة البرسام والسرسام .
[ في اختلاط الذهن ]
وأما اختلاط الذهن : فمنه ما يكون مع حمى ، ومنه ما يكون خلوا من الحمى .
أما ما كان مع حمى : فمنه ما يكون في السرسام بسبب الورم الحار الذي يحدث في أغشية الدماغ .
ومنه ما يكون في البرسام ، وهذا يكون لما يتأدى من الحرارة الحادثة عن ورم الحجاب إلى الدماغ وأغشيته بالمشاركة .
ومنه ما يكون بسبب قوة حرارة الحميات الحادة ، وهذا يكون بسبب تراقي بخارات الحمى وضعف الرأس .
هامش
( 1 ) في نسخة م : ستتفرق .
( 2 ) في نسخة م : ويتسع .
( 3 ) في نسخة م فقط .