[ في الجمود ]
وأما العلة التي يقال لها : قوطوخس : وهي الجمود فحدوثها عن سدة تحدث « 1 » للبطن المؤخر من بطون الدماغ عن خلط بارد [ يابس غليظ وربما عرض من قبل شرب الماء البارد والاستحمام بالماء البارد « 2 » ] وأكل الفاكهة المبردة على الثلج « 3 » .
ومن علامات ذلك أن يكون البدن من صاحب هذه العلة كله عديم الحس والحركة ويكون مستلقياً كاستلقاء الميت .
والفرق بين هذه العلة وبين السبات أن في السبات تكون العين مغمضة وفي وقت الجمود تكون مفتوحة ، ومتى عرضت هذه العلة للإنسان بقي على الحال التي أدركته عليها إما جالساً وإما قائماً أو نائماً أو مفتوح العين أو مغمض العين ، وكذلك إن كان يعمل عملًا فإنك تصيبه على تلك الحال التي حدثت به العلة وهو بها من الأعمال .
وأما سائر العلامات غير هذه فتشبه علامات السهر المسمى قوماً .
[ في فساد الفكر والذكر ]
وأما فساد الفكر والذكر : فربما فسد أحدهما على الانفراد ويقال له فساد الذكر ، وأما فساد الفكر . وربما فسد جميعاً ويقال لذلك : حمق ، بمنزلة ما يعرض للمشايخ وذلك أنه يعرض لهؤلاء بسبب ضعف الدماغ .
[ والفساد يلحقهما اما من سوء مزاج بارد ساذج يعرض للدماغ « 4 » ] وأما من مادة بلغمية .
فمتى كانت هذه العلة من سوء مزاج بارد عرض للعليل مع النسيان ورداءة « 5 » الذكر كسل وثقل عن الحركة وكثرة نوم ، وإن كان مع البرد رطوبة عرض له سبات واستغراق ونسيان وسدر فإن كان مع البرودة يبس عرض موضع السبات
هامش
( 1 ) في نسخة م : تحدث .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة م : المبردة بالثلج .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة م : وفساد .