والرابع : المريض إذا حرك العضو المجبور قبل أن يبرأ المرض ولم يشتد ويقوى فيفسد لذلك شكل العضو .
والخامس : من قبل المرض بمنزلة الضربة التي تقع بالأنف فتعرض من ذلك [ الفطسة « 1 » ] .
والسادس : من فضل المادة الرديئة كالذي يعرض للمجذومين من فساد شكل أعضائهم بسبب يبس المادة .
والسابع : من نقصان المادة كالذي يعرض لأصحاب السل من ذوبان « 2 » اللحم المحيط [ بالعظم « 3 » ] والرباطات التي بها تتصل الأعضاء بعضها ببعض .
والثامن : من علة تعرض للعصب والعضل كقطع عصب يسترخي معه العضو أو يتشنج فيميل العضو [ ويجذبه « 4 » ] إلى جانب [ أو يتقلص إلى فوق أو استرخاء يميل العضو إلى جانب « 5 » ] أو أثر قرحة أو ورم يفسد به الشكل من العضو أو صورته والتشنج والاسترخاء يفسدان شكل العضو ويميلانه ويجذبانه إلى جانب ، وإن كانت الآفة تشنجاً من جانب [ واحد « 6 » ] انجذب الجانب الصحيح إلى الجانب العليل بمنزلة القوّة الحادثة عن التشنج ، وإن كانت الآفة استرخاء انجذب الجانب العليل إلى الجانب الصحيح بمنزلة القوة الحادثة عن الاسترخاء ، [ فهذه صفة أسباب الأمراض التي تجذب في شكل العضو « 7 » ] .
[ في أسباب المرض الذي يكون في التجويف ]
فأما أسباب الأمراض التي تحدث في المجاري والمنافذ : فإن المجاري كما قلنا إما أن تضيق ، وإما أن تتسع . فبضيق المجاري تحدث إذا انقبضت وانضمت أو التحمت أو عرضت فيها سدة .
وانقباضها إما أن يكون بسبب شدة القوّة الماسكة ، وإما لضعف من القوّة الدافعة ، وإما من البرد إذا جمع فم المجرى ولززه ، وإما من القبض إذا قبض
هامش
( 1 ) في نسخة أ : العطسة .
( 2 ) في نسخة م : فناء .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة أفقط .
( 6 ) في نسخة م فقط .
( 7 ) في نسخة م فقط .