[ في أسباب المرض مرض الذي يكون في الشكل ]
فأما أسباب المرض الذي [ يحدث « 1 » ] في شكل العضو : فإن المرض الذي يكون الشكل ، إما أن يكون حدوثه في الرحم أعني في وقت تولد الجنين في الرحم ، فإما في وقت الولادة ، وإما في وقت التربية ، وإما لعلة تعرض في بعض هذه الأوقات ، أو فيما بعد .
أما في الرحم فيكون : إما من كثرة المادة إذا كان المني كثيراً فعملت منه الطبيعة عضواً كبيراً غير مستو ، وإما من قلة المادة إذا كان المني قليلًا وسخاً فلم يمكن الطبيعة أن تعمل منه عضواً تاماً على ما يحتاج إليه ، وإما لقلة موافقة كيفية المني لما يحتاج إليه في ذلك العضو إذا كان غليضاً فلم يوآت القوّة المصورة ولم يتمدد معها أو إذا كان رقيقاً سيالًا لا يثبت لها .
وأما في وقت الولادة : فتعرض له آفة إذا خرج المولود خروجاً على غير ما ينبغي إما على ظهره ، وإما على ركبتيه فيفسد لذلك شكل العضو ويتعوج لرطوبته .
وأما في وقت التربية : إذا لم تحسن الظئر قماطه وشيله ووضعه على ما ينبغي فيفسد لذلك شكل العضو ، وإذا أرضع من اللبن أكثر مما ينبغي فيكثر الفضل الرطب في بدنه فيفسد لذلك شكل بعض الأعضاء .
وأما في العلة التي تعرض في أحد هذه الأوقات أو فيما بعد فيفسد شكل العضو من قبل ثمانية أسباب :
أحدها : الداية إذا أطلقت للصبي المشي من غير حينه فتعوج ساقه وتزول قدماه « 2 » .
الثاني : الكسر بمنزلة ما إذا انكسر الافريز الذي حول حفرة مفصل الورك فلم يضبط العظم الداخل فيها .
والثالث : الطبيب إذا لم يحسن جبر العظم المكسور .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : أو تزول قدمه .