الباب الثالث في صفة حمى يوم وأسبابها وعلاماتها
فأما حمى يوم فهي حمى تمكث في البدن [ أربعاً « 1 » ] وعشرين ساعة وهي يوم وليلة ثم تنقضي ، وربما انقضت قبل هذه المدة ، وربما مكثت في البدن أكثر من أربع وعشرين ساعة إلى ثمان وأربعين ساعة وإلى اثنين وسبعين ساعة .
وهذه الحمى تحدث عن أسباب بادية .
[ في الأسباب البادية المحدثة لحمي يوم ]
والأسباب البادية المحدثة لحمي يوم أربعة أجناس :
أحدها : جنس الأشياء التي تلقى البدن من خارج ، أما ما يسخنه بالفعل فبمنزلة حر الشمس وحر النار وهواء الحمام إذا أطيل [ المكث « 2 » ] فيه .
وأما ما يسخنه بالقوّة فهواء الاستحمام بالمياه التي تخالطها قوة الأدوية الحادة « 3 » بمنزلة ماء القير وماء الكبريت .
وأما ما يكثف المسام بالفعل فبمنزلة الماء البارد الذي يحقن الفضل الدخاني في باطن البدن .
وأما ما يكثفها بالقوّة فهو الاستحمام بماء الشب ، وليست كل الأبدان إذا تكاثفت حدث بها حمى يوم لكن الأبدان التي يتحلل منها بخار حار رطب وبخار
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة م : الحارة .