فحيث قال : « 1 » ] « إن من الحميات ما يلذع البدن ، ومنها طيبة الملمس » ، وهذان فصلان مأخوذان من كيفية الحرارة .
وقال : « ومنها غير لذاعة » ، ثم يزيد وهذا فصل مأخوذ من كمية الحرارة .
وأما من نفس حركتها فحيث قال : « إن منها ما نجدها حادة تحرق اليد « 2 » ، ومنها شديدة الاحراق منذ أول « 3 » أمرها ، ومنها نفاخة » .
فهذه الفصول كلها مأخوذة من طبيعة الحرارة .
وقد حدها أيضاً من الأعراض القريبة حيث قال : « إن من الحميات ما هي في غاية الصفرة ، ومنها ما هي في غاية الحمرة ، ومنها ما هي في غاية الخضرة والكمودة » .
فإن هذه الفصول مأخوذة من الأعراض القريبة الحادثة عن الاخلاط الفاعلة للحميات لا من الأعراض البعيدة كالأورام والصداع والنافض .
[ في أجناس الحميات ]
وأجناس الحميات ثلاثة :
[ حمى يوم ]
أحدها : جنس الحمى التي تحدث في الروح ، ومنه تبتديء وتنتهي إلى القلب فتسخنه وتنفذ منه في الشرايين إلى سائر « 4 » البدن ، ويقال لها : حمى يوم ، وذلك أن الروح إذا حميت وأحالت الحرارة الغريزية إلى حرارة نارية أسخنت القلب ونفذت تلك السخونة من القلب في الشرايين فأسخنتها ، ثم تصير تلك السخونة من الشرايين إلى جميع أعضاء البدن فتنتشر فيها .
[ حمى عفن ]
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : البدن .
( 3 ) في نسخة م : الاحراق متداول أمرها .
( 4 ) في نسخة م : جميع .