تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فحيث قال : « 1 » ] « إن من الحميات ما يلذع البدن ، ومنها طيبة الملمس » ، وهذان فصلان مأخوذان من كيفية الحرارة . وقال : « ومنها غير لذاعة » ، ثم يزيد وهذا فصل مأخوذ من كمية الحرارة . وأما من نفس حركتها فحيث قال : « إن منها ما نجدها حادة تحرق اليد « 2 » ، ومنها شديدة الاحراق منذ أول « 3 » أمرها ، ومنها نفاخة » . فهذه الفصول كلها مأخوذة من طبيعة الحرارة . وقد حدها أيضاً من الأعراض القريبة حيث قال : « إن من الحميات ما هي في غاية الصفرة ، ومنها ما هي في غاية الحمرة ، ومنها ما هي في غاية الخضرة والكمودة » . فإن هذه الفصول مأخوذة من الأعراض القريبة الحادثة عن الاخلاط الفاعلة للحميات لا من الأعراض البعيدة كالأورام والصداع والنافض .

[ في أجناس الحميات ]

وأجناس الحميات ثلاثة :

[ حمى يوم ]

أحدها : جنس الحمى التي تحدث في الروح ، ومنه تبتديء وتنتهي إلى القلب فتسخنه وتنفذ منه في الشرايين إلى سائر « 4 » البدن ، ويقال لها : حمى يوم ، وذلك أن الروح إذا حميت وأحالت الحرارة الغريزية إلى حرارة نارية أسخنت القلب ونفذت تلك السخونة من القلب في الشرايين فأسخنتها ، ثم تصير تلك السخونة من الشرايين إلى جميع أعضاء البدن فتنتشر فيها .

[ حمى عفن ]

هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : البدن . ( 3 ) في نسخة م : الاحراق متداول أمرها . ( 4 ) في نسخة م : جميع .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 242 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى