الأعضاء أقل وبعضها أكثر ، أو يكون ( 1 ) مجيئه في وقت ما ( 2 ) ثم ينقطع ثم يعود فذلك رديء لأنه يدل على أن الطبيعة ليس فيها من القوّة ما تدفعه دفعاً جيداً .
[ الثالث : في الاستدلال من قبل كميته ]
وأما من كميته : فإن من العرق ما يكون معتدلًا في الكثرة والقلة وهو أفضله وأدله على الصلاح ، ومنه ما يكون أكثر من المقدار المعتدل حتى يسرف في خروجه وذلك رديء لأنه مما يحل القوّة ويضعفها ، ومنه ما يكون أقل من المعتدل حتى لا يفي بمقدار المادة المحدثة للمرض ، وهذا يدل على أن الطبيعة فيها أدنى ( 3 ) ضعف عن دفع المادة [ للمرض ] ( 4 ) .
[ الرابع : في الاستدلال من قبل كيفيته ]
وأما من كيفيته فيكون من قبل ستة أشياء :
أحدها : من حرارته وبرودته .
والثاني : من لونه .
والثالث : من رائحته .
والرابع : من طعمه .
والخامس : من قوامه .
والسادس : من استوائه واختلافه .
[ الأول : في الحرارة والبرودة ]
أما من حرارته وبرودته : فإنه متى كان العرق معتدلًا في الحرارة والبرودة كان ذلك محموداً ، وإن كان ذلك خارجاً عن الاعتدال [ في الحرارة ( 5 ) ] كان [ أقل « 6 » ]
هامش
في نسخة م فقط .