[ في الرائحة ]
وأما أصناف الرائحة : فإن من النفث ما يكون منتناً وهذا يدل على شدة العفونة ، ومنه ما لا رائحة له وهذا سليم من العفن .
[ في الشكل ]
أما الشكل : فإن من النفث ما يكون مستديراً في شكله عند خروجه ، وهذا يدل على أن المادة غليظة لزجة قد اجتمعت في قصبة الرئة بسبب قوة الحرارة في هذا الموضع ، فإن طالت مدّة ذلك أدى إلى السل والحرارة القوية .
وذكر أبقراط في كتاب ابذيميا « أن البزاق « 1 » المستدير فيمن ليس به حمى يدل على الذبول » وأنه رأى كثيراً ممن نفث هذا النفث آل بهم الحال إلى حدوث السل ، وقال : أيضاً في هذا الكتاب : « إن من نفث نفثاً مستديراً مع حمى وكان مع ذلك أدنى دلالة تدل على اختلاط الذهن » فإن الذهن مختلط [ فأعلم ذلك « 2 » ] ومنه ما يخرج مختلف الشكل ، وهذا يدل على أن المادة رقيقة وأن الحرارة المنضجة لها قليلة .
[
الثالث : في الاستدلال من وقت الخروج ]
وأما الاستدلال من وقت الخروج : فإن من النفث ما يكون خروجه في أول المرض ، وهذا يدل على قصر المرض وسرعة النضج ، ومنه ما يتأخر خروجه وهذا يدل على طول المرض .
[ الرابع : في الاستدلال من قبل الوجه الذي يخرج به ]
وأما الوجه الذي به يخرج ما ينفث : فإن من النفث ما يكون خروجه سهلًا بغير سعال [ أو يكون سعال خفيف « 3 » ] وهذا يدل على كمال النضج وقوة الطبيعة ، ومنه ما يكون خروجه بعسر وسعال شديد وهذا يدل على عدم النضج وضعف
هامش
( 1 ) في نسخة م : البصاق .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .