الباب السابع عشر فيما يدل عليه النفث والبزاق « 1 » [ على أحوال البدن « 2 » ]
فأما الاستدلال من النفث [ والبصاق : « 3 » ] فإن الشئ الذي تدفعه الطبيعة من آلات التنفس في ذات الجنب وذات الرئة فما كان منه غير نضيج فإنه يسمى بزاقاً « 4 » وما كان منه نضيجاً سمي نفثاً ، والاستدلال من النفث والبزاق « 5 » على العلل الحادثة في آلات التنفس تختلف من قبل أربعة أشياء :
أحدها : من قبل الكمية .
والثاني : من قبل الكيفية .
والثالث : من وقت خروجه .
والرابع : من قبل الوجه الذي يخرج به .
[ الأول : في الاستدلال من قبل الكمية ]
أما من قبل الكمية : فإن النفث ربما كان كثيراً ، وربما كان قليلًا ، وربما كان متوسطاً ، وربما لم ينفث العليل شيئا .
أما النفث الكثير ، فإنه يدل على النضج وإن المرض قد انتهى منتهاه .
وإن كان النفث قليلًا ، فإنه يدل على أن الطبيعة قد أخذت في النضج وأن المرض قد تجاوز الابتداء وأخذ في التزيد .
هامش
( 1 ) في نسخة م : فيما يستدل به من النفث والبصاق على أحوال البدن .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : بصاقاً .
( 5 ) في نسخة م : والبصاق .