نضّر الله وجهه « 1 » وهو جامع كامل لكلّ ما يحتاج إليه المتطبب .
وانّما احتاج العلماء إلى معرفة سمة الكتاب [ لسببين ] « 2 » .
أحدهما : لمعرفة ما هو موضوع له .
والثاني : ليكون الإنسان إذا طلب كتاباً ما « 3 » وصفه باسمه ليعرفه « 4 » كالحاجة كانت إلى معرفة الأشخاص بأسمائهم .
[ الرأس الرابع ] في النحو التعليمي
وأمّا النحو التعليمي : لما في هذا الكتاب فهو التعليم الّذي يكون بطريق القسمة ؛ وذلك أن انحاء التعليم « 5 » والطرق التي تسلك فيها إليها خمسة :
أحدها : طريق التحليل بالعكس .
والثاني : طريق التركيب .
والثالث : طريق تحليل الحد .
والرابع : طريق الرسم .
والخامس : طريق القسمة .
[ في طريق التحليل بالعكس ]
فأمّا الطريق الّذي يكون « 6 » بالتحليل بالعكس ، فهو أن تنظر إلى الشيء الّذي تريد علمه فتضعه « 7 » في وهمك من أوله إلى آخره ، ثم تبتدئ من آخره راجعاً بالعكس فتنظر في شيء منه ممّا لا يقوم ذلك الشيء إلا به ، إلى أن تنتهي إلى أوله .
مثال ذلك الإنسان ، فأنّك تقيم جملته في وهمك ، ثم تقول إن بدن الإنسان ينحل إلى الأعضاء الآلية ، والأعضاء الآلية تنحل إلى الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، والأعضاء المتشابهة الأجزاء تنحل إلى الأخلاط ، والأخلاط « 8 » إلى النبات الّذي
هامش
( 1 ) في نسخة م : رحمه الله .
( 2 ) في نسخة أ : لشيء .
( 3 ) في نسخة م : تاما .
( 4 ) في نسخة م : اسمه .
( 5 ) في نسخة م : التعاليم .
( 6 ) في نسخة م : التي تكون .
( 7 ) في نسخة م : فتصفه .
( 8 ) في نسخة م : والاخلاق .