فانّه ربّما نالت كتبه آفة فيكون رجوعه فيما يحتاج إليه إلى تحفظه « 1 » حيث توجّه ، وينبغي أن يكون حفظه لذلك في حداثته وشبابه ، فان الحفظ في هذا الوقت أسهل منه في وقت الشيخوخة إذ كانت الشيخوخة بنت « 2 » النسيان ، وممّا ينبغي لطالب هذه الصناعة أن يكون ملازماً للبيمارستانات ومواضع المرضى كثير المزاولة « 3 » لأمورهم وأحوالهم مع [ الأستاذ ] « 4 » من الحذاق من الأطباء كثير التفقد لأحوالهم والأعراض الظاهرة فيهم ، متذكراً لما قد كان قراءة في الكتب من تلك الأحوال وما يدلّ عليه من الخير والشر ، فانّه إذا فعل ذلك مالوا إليه « 5 » ونال المحبة والكرامة منهم ، ولذا كانت مداواته للمرضى مداواة صواب ووثق به الناس ومالوا إليه ونال المحبة والكرامة منهم والذكر الجميل ولم يعدم فيهم مع ذلك المنفعة والفائدة « 6 » » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : حفظه .
( 2 ) في نسخة م : أم .
( 3 ) في نسخة م : المتداولة .
( 4 ) في أ : الأستاذين .
( 5 ) في نسخة م : بلغ من هذه الصناعة مبلغا حسنا . فلذلك ينبغي لمن أراد أن يكون طبيبا فاضلا أن يلزم هذه الوصايا ويتخلق بملء ذكرنا من الاخلاق ولا يتهاون بها نه إذا فعل ذلك .
( 6 ) في نسخة م : من قبلهم ، والله تعالى أعلم .