تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

في الباقلاء

الباقلاء ما كان منها رطباً فمزاجها بارد رطب مولدة للبلغم وما كان منها يابساً فمزاجها بارد يابس وهي مولدة للرياح والنفخ جداً وليس تذهب عنها نفخها ولو طبخت غاية الطبخ ولا سيما إن طبخت بقشرها فإنها تكون أردأ وأكثر توليداً للرياح ، بطيئة الإنحدار عن المعدة ، ولذلك صار من يأكلّها يجد في بدنه على المكان كسلًا وتمطيطاً وثقلًا في الرأس ورياحاً غليظة ، وإذا انقعت في الماء حتى تبتدئ تنبت وقليت قل نفخها ورياحها وما قلي منها من غير أن تنقع في الماء فانّها بطيئة الانهضام مولدة للرياح . وأحمد ما أكلّت الباقلاء إذا قشرت وطبخت حتى تتهرأ وتذهب عنها رياحها وطحنت في القدر طحناً جيداً فإنّها حينئذ يقل نفخها ورياحها ، لا سيما أن جعل معها شيء من الكمون والدار صيني والفلفل ، وإذا طحنت وطبخ دقيقها « 1 » بدهن اللوز أو الشيرج والسكر وتحسى وهي حارة نفعت من السعال ومن خشونة الحنجرة وجلا الرطوبة التي تكون في الصدر والرئة لما فيها من الجلاء ، وإذا طبخت الباقلاء بقشرها مع الخل تنفع أصحاب الذرب [ والدق ] « 2 » والذوسنطاريا ، وتنفع من القيء ، وفي الباقلاء جلاء يقلع به الكلّف والوسخ [ من الجلد ] « 3 » . وغذاء الباقلاء غذاء معتدل ، ومن أراد أن يسلم من ضرر الباقلاء وغائلتها ويقلل رياحها فليأكلّها [ مطبوخةً ] « 4 » بالصعتر والفوتنج والفلفل والانجدان والزيت ، ولا تطبخ إلا بعد أن تنبت وينعم طبخها ونضجها « 5 » ، وكذلك من أراد أن يأكلّ الباقلاء الطرية فليأكلّها مع الصعتر والملح ويتناول بعدها الزنجبيل المربى وبعض الجوارشنات .
هامش
( 1 ) في نسخة م : وطبخت رقيقاً . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : الا بعد نبته وينعم طبخه ونضبحه .