الصافي خمسة عشر مكيالًا ويطبخ بنار معتدلة حتى يبقى منه ميكالان ويجيد تحريكه وضربه بالديكشات « 1 » حتى يختلط اختلاطاً جيداً ، ثم يصفى بالمصفاة فالماء المصفى عنه يقال له : [ ماء ] الشعير « 2 » .
في خبز الشعير
فأما خبز الشعير : فبارد يابس وغذاؤه أقل من غذاء خبز الحنطة ، وهو مولد للرياح مجفف للطبيعة فمن أراد أكلّه فليأكلّه بالأشياء الدسمة كالسمن والزبد ومرق الاسفيدباج .
في سويق الشعير
أما سويق الشعير فان غذاءه أقل من غذاء الخبز ويبسه أزيد ، وهو مبرد مطفئ حابس للبطن من الاسهال المري ، وهو أحمد « 3 » للمحرورين من سويق الحنطة الا انه أكثر رياحاً وأقل غذاء واسرع انحداراً عن المعدة .
في الأرز
الأرز : بارد في الدرجة الأولى يابس في الثانية ولذلك صار يحبس البطن حبساً ليس بالقوي فان خلط معه الجاورس ولم يغسل « 4 » فانّه يعقل البطن عقلًا شديداً لا سيما ما كان [ منه ] « 5 » أحمر وما كان منه فارسياً ، وأما متى كان الأرز أبيض وطبخ بعد أن يغسل غسلًا جيداً بالسمن أو دهن اللوز أو الشيرج أو الإلية لم يكن له فعل في حبس الطبيعة [ بل ] « 6 » يسكن اللذع العارض في المعدة والأمعاء ، وغذاء الأرز غذاء معتدل ، وهو سهل الانهضام سريع الإنحدار عن المعدة والأمعاء .
وقد زعم قوم أن الأرز يسخن أبدان المحرورين ، وأن عمل الرز باللبن الحليب أعان على توليد السدد لتوليده خلطاً غليظاً إلا أنه مع ذلك يذهب عنه
هامش
( 1 ) في نسخة م : بالدوشاب .
( 2 ) في نسخة م : يقال له كشك الشعير .
( 3 ) في نسخة م : أحد .
( 4 ) في نسخة م : يطبخ .
( 5 ) في نسخة م فقط .
( 6 ) في نسخة م فقط .