يكون من الأرض . والريح الهابة من هذه الجهة يقال لها : الشمال ، ومزاجها بارد يابس .
وأما جهة المشرق : فهي الجهة التي تطلع منها الشّمس وهي معتدلة المزاج ، لأن الشّمس تطلع عليها وتفارقها في كلّ يوم فلا تعمل فيها الحرارة ، ولأن الشّمس ليس تثبت فيها ، ولا هي بالبرودة لأن الشّمس ليست تفارقها زماناً طويلًا . والريح الهابة من هذه الجهة يقال لها : الصبا ، وهي معتدلة المزاج إلا أنها تميل قليلًا إلى الحرارة واليبس .
وكذلك أيضاً جهة المغرب : معتدلة المزاج كمزاج جهة المشرق الا أنها أميل إلى البرد والرطوبة ، ولذلك « 1 » الريح الهابة منها مزاجها كذلك ويقال لها : الدبور .
[ في الرياح الثمانية ]
فهذه صفة الرياح الأربع وهي كالأجناس وهي الشمال والجنوب والصبا والدبور ، وهاهنا ثمان رياح أُخر ، وهي أنها تهب مما يلي كلّ واحد من هذه الأربعة الرياح « 2 » .
وذلك أنه تهب من ناحية الجنوب ريحان : أحداهما مما يلي المشرق ويقال لها : النعامي ، والأخرى مما يلي المغرب ويقال لها الهيو « 3 » .
ويهب مما يلي الشمال ريحان : إحداهما مما يلي المشرق ويقال لها [ المقشع ] « 4 » والأخرى مما يلي المغرب ويقال لها الجربيا « 5 » . وكذلك « 6 » يهب عن جنبتي المشرق ريحان وعن جنبتي المغرب ريحان .
أما الريحان الهابتان عن جنبي المشرق : فأحداهما مما يلي الجنوب وهو المطلع الشتوي ويقال لها الأرنب « 7 » ، والأخرى مما يلي الشمال وهو المطلع الصيفي ويقال لها [ المقشع ] « 8 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : وكذلك .
( 2 ) في نسخة م : من هذه الأربعة ريحان .
( 3 ) في نسخة م : الهتر .
( 4 ) في نسخة أ .
( 5 ) في نسخة م : الجريباء .
( 6 ) في نسخة م : وكذلك عن جنبي المشرق .
( 7 ) في نسخة م : الأزبيب .
( 8 ) في نسخة أ : القشع .