تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
يكون من الأرض . والريح الهابة من هذه الجهة يقال لها : الشمال ، ومزاجها بارد يابس . وأما جهة المشرق : فهي الجهة التي تطلع منها الشّمس وهي معتدلة المزاج ، لأن الشّمس تطلع عليها وتفارقها في كلّ يوم فلا تعمل فيها الحرارة ، ولأن الشّمس ليس تثبت فيها ، ولا هي بالبرودة لأن الشّمس ليست تفارقها زماناً طويلًا . والريح الهابة من هذه الجهة يقال لها : الصبا ، وهي معتدلة المزاج إلا أنها تميل قليلًا إلى الحرارة واليبس . وكذلك أيضاً جهة المغرب : معتدلة المزاج كمزاج جهة المشرق الا أنها أميل إلى البرد والرطوبة ، ولذلك « 1 » الريح الهابة منها مزاجها كذلك ويقال لها : الدبور . [ في الرياح الثمانية ] فهذه صفة الرياح الأربع وهي كالأجناس وهي الشمال والجنوب والصبا والدبور ، وهاهنا ثمان رياح أُخر ، وهي أنها تهب مما يلي كلّ واحد من هذه الأربعة الرياح « 2 » . وذلك أنه تهب من ناحية الجنوب ريحان : أحداهما مما يلي المشرق ويقال لها : النعامي ، والأخرى مما يلي المغرب ويقال لها الهيو « 3 » . ويهب مما يلي الشمال ريحان : إحداهما مما يلي المشرق ويقال لها [ المقشع ] « 4 » والأخرى مما يلي المغرب ويقال لها الجربيا « 5 » . وكذلك « 6 » يهب عن جنبتي المشرق ريحان وعن جنبتي المغرب ريحان . أما الريحان الهابتان عن جنبي المشرق : فأحداهما مما يلي الجنوب وهو المطلع الشتوي ويقال لها الأرنب « 7 » ، والأخرى مما يلي الشمال وهو المطلع الصيفي ويقال لها [ المقشع ] « 8 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : وكذلك . ( 2 ) في نسخة م : من هذه الأربعة ريحان . ( 3 ) في نسخة م : الهتر . ( 4 ) في نسخة أ . ( 5 ) في نسخة م : الجريباء . ( 6 ) في نسخة م : وكذلك عن جنبي المشرق . ( 7 ) في نسخة م : الأزبيب . ( 8 ) في نسخة أ : القشع .