تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

الباب الرابع عشر في صفة المنخرين وآلة الشم

أما صفة المنخرين وآلة الشم فنحن نذكرها في هذا الموضع . فنقول : إن المنخرين هما هذان المجريان الظاهران في الأنف اللذان يحجز بينهما جسم غضروفي ، وكلّ واحد من هذين المجريين إذا صار إلى فوق وسط الأنف انقسم بقسمين : فيمر أحدهما على [ تأريب « 1 » ] إلى أقصى فضاء الفم ، ويمر الآخر صاعداً حتى ينتهي إلى العظام الشبيهة بالمصافي التي تكون من وراء الأم الجافية المثقبة التي يجري فيها الفضول المخاطية من الدماغ إلى المنخرين على ما بيناه آنفاً « 2 » عند ذكرنا صفة الدماغ . وهذه المجاري « 3 » الصاعدة إلى فوق والمنحدرة إلى الفم ملبسة « 4 » بغشاء غليظ منشؤه من اللباس الّذي داخل الفم واللسان والحنك والحنجرة وقصبة الرئة وعلى المريء . والحاجة كانت إلى هذين [ المنخرين « 5 » ] لمنفعتين : إحداهما : وهي أعظمهما بسبب التنفس واستنشاق الروائح .
هامش
( 1 ) في نسخة أ : أرنب . ( 2 ) في نسخة م : فيما تقدم . ( 3 ) في نسخة م : هذا المجرى . ( 4 ) في نسخة م : ملبس . ( 5 ) في نسخة أ : المجاري .