الباب الرابع عشر في صفة المنخرين وآلة الشم
أما صفة المنخرين وآلة الشم فنحن نذكرها في هذا الموضع .
فنقول : إن المنخرين هما هذان المجريان الظاهران في الأنف اللذان يحجز بينهما جسم غضروفي ، وكلّ واحد من هذين المجريين إذا صار إلى فوق وسط الأنف انقسم بقسمين :
فيمر أحدهما على [ تأريب « 1 » ] إلى أقصى فضاء الفم ، ويمر الآخر صاعداً حتى ينتهي إلى العظام الشبيهة بالمصافي التي تكون من وراء الأم الجافية المثقبة التي يجري فيها الفضول المخاطية من الدماغ إلى المنخرين على ما بيناه آنفاً « 2 » عند ذكرنا صفة الدماغ .
وهذه المجاري « 3 » الصاعدة إلى فوق والمنحدرة إلى الفم ملبسة « 4 » بغشاء غليظ منشؤه من اللباس الّذي داخل الفم واللسان والحنك والحنجرة وقصبة الرئة وعلى المريء .
والحاجة كانت إلى هذين [ المنخرين « 5 » ] لمنفعتين :
إحداهما : وهي أعظمهما بسبب التنفس واستنشاق الروائح .
هامش
( 1 ) في نسخة أ : أرنب .
( 2 ) في نسخة م : فيما تقدم .
( 3 ) في نسخة م : هذا المجرى .
( 4 ) في نسخة م : ملبس .
( 5 ) في نسخة أ : المجاري .