الباب الثاني في جملة صفة أصناف أحوال العظام « 1 »
إن العظام أصلب الأعضاء في بدن الانسان والتي في بدن الحيوان وأيبسها ، وجعلت كذلك لمنفعتين :
إحداهما : لأن تكون أساساً وعمدة يعتمد عليه سائر الأعضاء الأخر ، إذ كانت الأعضاء كلّها موضوعة على العظام وهي لها كالأساس ، والحامل يجب أن يكون أقوى من المحمول [ في الصلابة وأقوى ] « 2 » في هذا الباب .
والثانية : انه احتيج إليها في بعض المواضع أن تكون جنة يوقى بها ما سواها من الأعضاء ، بمنزلة قحف الرأس وعظام الصدر وما كان كذلك ، فيجب أن يكون صلباً ليكون صبوراً على ملاقاة الآفات بعيداً من القبول لها .
وتُرِكّب « 3 » البدن من عظام كثيرة مختلفة الأحوال بحسب الحاجة كانت إلى حال كلّ واحد منها ، والحاجة كانت في ذلك [ لست منافع ] « 4 » :
إحداها : بسبب الحركة .
والثانية : بسبب تحليل الفضل البخاري .
والثالثة : بسبب الآفات الواقعة بالعظام .
والرابعة : بسبب كبر العضو وصغره .
هامش
( 1 ) في نسخة م : في جملة الكلام عن العظام .
( 2 ) في نسخة أ : والصلابة وأوفق في .
( 3 ) في نسخة م : وتركيب .
( 4 ) في نسخة أ : بسبب منافع .