وأما ما أعد لتوقيته : فالغشاء المجلل له والغشاء المستبطن للأضلاع والصدر .
[ في أعضاء الغذاء ]
وأما أعضاء الغذاء فالعضو الّذي هو الأصل والرئيس والقائم بفعل الغذاء هو الكبد لانّه « 1 » معدن الدم وفيه تصير عصارة الغذاء دماً . [ « 2 » ومنه يصير الدم إلى سائر البدن لنغتدي بها الأعضاء .
واما ما أعد لمعونته على فعله : فمنها ما أعد للمتقدم باصلاح الغذاء بعض الاصلاح ليسهل على المعدة تغيره وهضمه بمنزلة الفم والأسنان .
ومنها ما أعد لسحق الغذاء وتغييره وتهيئة لهيئتة يسهل على الكبد تغييره وقلبه إلي جواهر الدم وهي المعدة .
ومنها أعد لتنفيذ الغذاء من المعدة إلي الكبد بمنزله الأمعاء الدقاق والعروق المعروفة بالمرابض .
ومنها ما جعل لتنفيذ الغذاء من الكبد إلى ساير أعضاء البدن : بمنزله العرق المعروف بالاجوف وما ينشأ منه من العروق غير الضوارب .
ومنها ما أعد لتنقية فضول الدم وتخليصها منه : بمنزلة الطحال والمرارة وكليتين .
ومنها ما أعد لقبول بعض الفضل ودفعه واخراجه إلى خارج : [ بمنزلة ] المثانه تقبل الفضله المائية - التي تنقيها الكيتان من الدم وتدفعها إلى المثانة فتقبلها وتخرجها إلى خارج .
فاما ما أعد لتوقيتة : فالعشا الذي تعلوه ، وصفاق البطن .
فاما ما أعد ليأخذ من الكبد ويودئه إلى الأعضاء : فالعروق غير الضوارب .
هامش
( 1 ) في نسخة م : فإنه .
( 2 ) من هنا وإلى آخر الباب الأول ، في نسخة أفقط .