فيه إلى حرز « 1 » الدماغ وصيانته من أن يصل إليه شيء من الأجسام المؤذية ، فجعل ذلك « 2 » من عظام كثيرة ووصل بعضها ببعض بدروز يقال لها : الشؤون .
[ في بسبب الآفات الواقعة في العظام ]
وأما كثرة العظام فبسبب الآفات الحادثة بكل « 3 » واحدة منها ، فانّه لما كانت الآفة الحادثة في العظم الواحد متى حدثت في بعض أجزائه سرت في جميعه جعل في كثير من الأعضاء مكان العظم الواحد عظمان وثلاثة وأكثر من ذلك ، ليكون متى نالت واحداً منها آفة لم تؤدي « 4 » إلى الآخر وكان الآخر ينوب عنه في الفعل ويقوم مقامه « 5 » الّذي أعدّ له ، بمنزلة ما فعل ذلك في عظام اللحى الأعلى وبمنزلة عظم الأنف وعظم العينيين والوجنتين وبمنزلة ما فعل في عظام مشط الكف ومشط القدم « 6 » .
[ في بسبب كبر العضو وصغره ]
وأما كثرة العظام بسبب كبر العضو وصغره فان من الأعضاء مّا « 7 » هي كبار واحتيج فيها إلى عظم كبير بمنزلة عظم الفخذ وعظم العضد ، ومنها ما هي صغار فاحتيج فيها إلى عظم صغير بمنزلة سلاميات الأصابع .
[ في سبب الحرز والوثاقة ]
وأما سبب الحرز والوثاقة : فإن ما احتيج فيه إلى ذلك جعل مصمتاً موثقاً بمنزلة عظم اللحى الأعلى .
هامش
( 1 ) في نسخة م : إحراز .
( 2 ) في نسخة م : فجعل لذلك .
( 3 ) في نسخة م : في كل .
( 4 ) في نسخة م : لم تبادر .
( 5 ) في نسخة م : ويقوم مقامه في الفعل الذي .
( 6 ) في نسخة م : في عظام مشطي الكفين ومشطي القدمين .
( 7 ) في نسخة م : مما .