فأما ما أعدّ لمعونته على فعله : فهي العينان وآلتا السمع وآلتا الشم واللسان ، والعصب والعضل وكلّ واحد من الحواس يؤدي إلى الدماغ ما يحس به من خارج فيميزه ويدبره « 1 » والعصب والعضل يتحركان عندما يهم الدماغ بالحركة في الأعمال المميزة .
وأما ما أعد لقبول الفضل [ من الدماغ ] « 2 » ودفعه : فهو الموضع المعروف بالابزن والقمع والغدة المستديرة .
وأمّا ما أعد من الأعضاء لأن تأخذ منه « 3 » وتؤدي إلى غيره : فالأعصاب التي تؤدي الحس والحركة إلى سائر الأعضاء ، وأما ما أعد ليوقيه « 4 » فالأغشية التي تعلو الدماغ .
[
الكلام في الأعضاء الحيوانية
] وأما الأعضاء الحيوانية : فالأصل منها « 5 » هو القلب لأنه معدن القوة « 6 » الحيوانية وينبوع الحرارة الغريزية ، ومنه تنبعث الحرارة الغريزية إلى سائر أعضاء البدن ليبقى الحيوان حيّاً .
فأما ما أعد لمعونته على فعله : فالرئة والحجاب وعضل الصدر ، فان بتحرك هذه « 7 » [ الأعضاء ] « 8 » يكون دخول الهواء إلى القلب ليُرّوح عن الحرارة الغريزية وخروج الفضل الدخاني الّذي يجتمع فيه على ما سنبين ونشرح في « 9 » ذلك في غير هذا الموضع .
أما ما أعد ليأخذ عنه ويؤدي إلى غيره : فالشرايين التي تأخذ عنه الحرارة الغريزية وقوة الحياة وتؤديهما « 10 » إلى سائر الأعضاء .
هامش
( 1 ) في نسخة م : بتدبيره .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : عنه .
( 4 ) في نسخة م : لتوقيته .
( 5 ) في نسخة م : فيها .
( 6 ) في نسخة م : معدن الحياة والقوى الحيوانية .
( 7 ) في نسخة م : فإنه بتحرك هذه الأعضاء يكون .
( 8 ) في نسخة م فقط .
( 9 ) في نسخة م : من .
( 10 ) في نسخة م : وتؤديها .