وتميزها وتقيس بعضها ببعض ، فتنظر دلائل أي الأمزجة أغلب وأكثر « 1 » فتحكم على الإنسان بذلك المزاج ، فإن تكاملت الشهادات فينبغي أن تنظر أي الدلائل أقوى وأظهر فتحكم بما توجبه تلك الدلالة « 2 » .
ومع ما ذكرنا فينبغي أن تعلم أن اختلاف حالات الأبدان في مزاجها [ وهيئاتها ] « 3 » الطبيعية يكون إمّا من قبل الآباء ، وإمّا من قبل المزاج [ والهيئة الطبيعية ] « 4 » .
أمّا من قبل الآباء : فيكون ذلك من وجهين :
أحدهما : من قبل السن ، وذلك أن مَن ولد من أب شاب في منتهى الشباب يكون أقوى وأسخن مزاجاً ، ومَن ولد من أب شيخ كان أضعف قوة وأبرد مزاجاً .
والثاني : من قبل القوة وعظم البدن ؛ وذلك أنه من ولد من أب قوي عظيم الجثة كان [ قوياً ] « 5 » عظيم الجثة ومن ولد من أب ضعيف صغير الجثة كان ضعيفاً صغير الجثة ، وذلك لان كون الأعضاء الأصلية إنما هو من المنيّ ، والمنيّ من كلّ واحد من هؤلاء مشاكل لأعضائهم .
فاما اختلاف الأعضاء والأبدان « 6 » من قبل المزاج والهيئة الطبيعيين لكلّ واحد منها ؛ [ فإن من أصحاب الأعضاء الجيدة ] « 7 » تكون متساوية ، ومن أصحاب الطبائع الرديئة يكون بعضها « 8 » قوياً وبعضها ضعيفاً جداً [ فتحكم بما توجبه الدلائل ] « 9 » فأعلم ذلك .
هامش
( 1 ) في نسخة م : أكثر وأغلب .
( 2 ) في نسخة م : الدلائل .
( 3 ) في نسخة أ : وهيئتها .
( 4 ) في نسخة أ : والهيئة الخاصين .
( 5 ) في نسخة أ : أقوى .
( 6 ) في نسخة م : من هذه يشاكل أعضاءهم فان اختلاف الأعضاء من قبل الزاج والهيئة الطبيعيين .
( 7 ) في نسخة أ : فان من الأعضاء أصحاب الجيدة .
( 8 ) في نسخة م : يكون بعض الأعضاء قويا .
( 9 ) في نسخة م فقط .