[
في مزاج القلب المركب
] فأمّا مزاج القلب المركب : فانّه متى كان النبض عظيماً سريعاً متواتراً ، والنفس « 1 » كذلك ، والغضب سريعاً جدا ، وصاحبه عجولًا أهوج ، دلّ ذلك على أن مزاج القلب منه حار يابس .
وإن كان النبض عظيماً معتدلًا في السرعة والابطاء وليناً ، والنفس « 2 » كذلك ، والغضب سريعاً ، وسكونه سريعاً ، دلّ ذلك على حرارة مزاج القلب ورطوبته .
وإن كان النبض صغيراً صلباً ، والتنفس بطيئاً ، وصاحبه جباناً ، كسلاناً ، لا يسرع إليه الغضب ، وإذا « 3 » غضب عسر سكونه ورجوعه ، فان مزاج القلب منه بارد يابس ومزاج سائر البدن كذلك إلا أن تقاومه الكبد [ بحراراتها ] « 4 » ورطوبتها .
وكذلك في سائر أمزجة القلب إذا كانت الكبد على مزاج مخالف لمزاجه انقص منه وأضعف .
في الدلائل المأخوذة من الهيئة
فأمّا الدلائل المأخوذة من الهيئة : فإن الصدر متى كان واسعاً ولم يكن سعته بسبب عظم الرأس والفقار دلّ ذلك على حرارة مزاج القلب ، وذلك أن عظام الصدر مبنيّة « 5 » على عظام الفقار ، فإذا كانت الفقارات « 6 » كباراً كانت الأضلاع [ في ] « 7 » الصدر كباراً فيكون الصدر لذلك واسعاً ، وإن كانت الفقرات صغاراً كانت أضلاع الصدر صغاراً فيكون الصدر لذلك ضيقاً . ومتى كانت سعة الصدر مع صغر الرأس أو صغر الفقار دلّ ذلك على أن سعة الصدر انّما أتت عن حرارة القلب .
وإن كانت سعة الصدر مع عظم الرأس والفقار فلا ينبغي أن تجعل « 8 » ذلك دالًا على حرارة القلب لكن يستدل عليه بدلائل أخر .
هامش
( 1 ) في نسخة م : والتنفس .
( 2 ) في نسخة م : والتنفس .
( 3 ) في نسخة م : وان غضب .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : مثبتة .
( 6 ) في نسخة م : الفقار .
( 7 ) في نسخة م فقط .
( 8 ) في نسخة م : تجعل .