الباب الثاني عشر في [ التعرّف على ] مزاج القلب « 1 »
[ أقول ] « 2 » : إن دلائل مزاج القلب تؤخذ من الأفعال ، ومن الهيئة ، ومن الشعر ، ومن الملمس .
في دلائل الأفعال على مزاج القلب
أما الدلائل المأخوذة من الأفعال : فمتى كان التنفس عظيماً والنبض كذلك وكان صاحب ذلك شجاعاً ، جريئاً ، مقداماً ، غضوباً ، دلّ ذلك على حرارة مزاج القلب ، وأن مزاج البدن لذلك يكون حاراً إلا أن يقاومه برودة « 3 » مزاج الكبد .
وإن كان النفس « 4 » والنبض بطيئين متفاوتين وصاحب ذلك جباناً ، جزوعاً ، قليل النشاط ، قليل الغضب ، دلّ ذلك على برد مزاج القلب ويتبع ذلك برد [ مزاج ] « 5 » جميع البدن إلا أن تقاومه حرارة مزاج الكبد أعني أن يكون مزاجها حاراً .
وإن كان النبض ليناً وصاحبه سريع الغضب ، سريع الرجوع ، وكان مع ذلك جباناً ، دلّ ذلك على رطوبة مزاج القلب .
وإن كان النبض صلباً ، والغضب بطيئا ، وإذا هاج الغضب عسر سكونه ، دلّ على يبس مزاج القلب .
هامش
( 1 ) في نسخة أ : في تعرف مزاج القلب .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : برد .
( 4 ) في نسخة م : التنفس .
( 5 ) في نسخة م فقط .