[ الباب السابع والخمسون ] في الاستسقاء « 1 »
إذا فسد مزاج الكبد وتسددت مجاري عروقها وبرد مزاجه لأن بقلّة حرارة الكبد لا يتم النضج فيكون الدم الذي يغذي به الكبد البدن أبيض لزجا « 2 » ، غير مستحكم الحمرة ، مائيا « 3 » رقيقا .
فعلى هذا النحو يحدث الاستسقاء وأصنافه ثلاثة :
1 - الزقي
2 - والطبلي
3 - واللحمي
فأما الزقي والطبلي فيحدثان تحت الحجاب المبسوط على البطن ، وهو الحجاب المبسوط من رأس المعدة إلى آخر العانة .
والنوع الثالث ، وهو اللحمي ، فيغير البدن كله لأنه ينتشر في البدن كله غذاء فاسد رديء .
والطبلي يكون بين الحجاب المبسوط على البطن بين الأمعاء ، والريح فيه الحادثة من البخار أكثر من الماء .
والزقي وفيه ماء الفاسد من البخار الرطب أكثر من الريح .
وربما فسد مزاج الطحال أو حدث فيه غلظ وورم صلب وضعفت قوته الجاذبة عن جذب ما في الكبد من الدم العكر فيكون ذلك سببا للاستسقاء ، أو يرسل الطحال إلى الكبد خلطا باردا بخاريا فيورث في الكبد الاستسقاء .
وكل سدد يحدث في الكبد أو في الطحال فإنه يحدث فسادا « 4 » في أمزجتها ، وإذا فسد المزاج تولد مكان الدم الجيد دم « 5 » . . .
هامش
( 1 ) الاستسقاء : تجمع مصل في نسيج أو تجويف من الجسم يعرف اليوم علميا بHydropisie.
قال صاحب القانون : وسببه مادة غريبة تتخلل الأعضاء ، وتربو فيها إما الأعضاء الظاهرة كلها ، وإما المواضع الخالية من النواحي التي فيها تدبير الغذاء والأخلاط .
( 2 ) بالأصل : لزج .
( 3 ) بالأصل : « مائي رقيق » تصحيف .
( 4 ) بالأصل : « فساد » تصحيف .
( 5 ) بالأصل : « دما رقيقا مائيا » تصحيف .