[ الباب الرابع والثلاثون ] في الحصف « 1 »
الحصف ذكره جالينوس في تفسيره لفصل من فصول بقراط في المقالة الثالثة من كتاب الفصول فقال : إن الحصف يكون من المرة الصفرا إذا اختلطت بالعرق ، فتحدث في البدن بثرا صغارا شبيهة « 2 » بحب الجاورس « 3 » .
وعلاجه :
أن يسقى [ العليل ] دواء مسهلا مخرجا « 4 » للمرة الصفرا مثل ماء الفاكهة والإهليلج الأصفر ويدلك البدن في الحمام بداخل « 5 » البطيخ وشيء من الورس « 6 » بعد التعرق ويمسح بعده بالشاهسفرم « 7 » .
أو يؤخذ داخل البطيخ ويعن بدقيق الباقلي ودقيق الشعير ودقيق الترمس وشيء من الورس ويدلك به البدن ويمسح بعده بالشاهسفرم .
فإن تبثرت الحصف وعظمت بثوره ف [ إنه ] يدل على أن العرق الذي قد خالطته المرة الصفرا قد أسخن الدم فتستعمل الحجامة ثم تسهل البطن بعده بماء الفاكهة اليابسة ، أعني الإجاص والعناب والسبستان والزبيب والإهليلج الأصفر والشاهترج ويدمن دخول الحمام . ويطلى الحصف بالطين الأرمني والطين المختوم والكافور والزعفران تدق كلها وتعجن بخلّ خمر وما ورد وماء العفص المطبوخ ويطلى به .
ما يقطع رائحة النورة « 8 »
يدلك البدن بعده بورق الخوج مدقوقا « 9 » أو . . .
هامش
( 1 ) تصف : بثور شوكية مختلفة الأوضاع أنتأ من الحكة ؛ تظهر في عضو أو في البدن كله ، وخصوصا في البلدان الحارة .
( 2 ) بالأصل : بثر صغار شبيه .
( 3 ) الجاورس : صنف من الدخن صغير الحب شديد القبض أغبر اللون . وهو ثلاثة أصناف أجودها الأصفر الرزين الشبيه بالأرز في قوته .
( 4 ) بالأصل : دواء مسهل .
( 5 ) داخل البطيخ : يعني لحمه أو جوفه .
( 6 ) الورس : يسمى الحصّ ، نبات مثل نبات السمسم أكثر زراعته باليمن أجوده حديثه .
( 7 ) شاهسفرم هو الحبق الكرماني ، دقيق الورق عطر الرائحة ، وقيل هو الريحان الصعتري .
( 8 ) جعله المؤلف في باب مستقل .
( 9 ) بالأصل : مدقوق .