[ الباب الثالث والثلاثون ] في الحكة
أول الأمر يجب أن يصبر عن حك الجلد ، فإن الحك يلهبه .
فإن كان مع الحكة جرب فينبغي أن يستحم بماء البحر أو بماء الأحمات الكبريتية ، أو خلّ مسخن .
[ ضروب الحكة ]
من كم ضرب تكون الحكة ؟
تحدث الحكة في البدن :
- إما من مرة صفرا حرّيفة ، حادة ، ملذعة للجلد .
- وإما من بلغم عفن مالح ، كما يحدث في الجلد البورق وماء الملح وماء القلي وما أشبهه إذا صبّ عليه .
- وإما من مرة سودا فيها حدّة وحروفة مشيطة ، وهذا إذا عرض للمشايخ عسر برؤهم ، ولا يكاد يبرأ على التمام وذلك لقلة نهوض قواهم عن دفع الخلط المحدث لهذا المرض . فأما الشباب فلزواله بسرعة .
ويجب أن يستخرج الخلط المحدث للحكة أولا إن كان من كيموس مري أو بلغمي قد فسد وعفن ، أو من بلغم مالح .
ويستدل على كل واحد من هذه من سن العليل ومزاجه وتدبيره ، ومن الزمان والبلد وسائر الأشياء التي تشبه هذه .
فإن ظهر لك أن الفضلة في العروق مع الدم [ ف ] ينبغي أن تبدأ بفصد العرق . وإن كان المودي ، إنما يؤدي بكيفيته [ ف ] ينبغي أن تفرغ ذلك بالأدوية التي تصلح له ، ثم تصير إلى العلاج الذي يكون من خارج واستعمال الحمامات على الريق ، وبعد أن يغتذي بقليل ؛ وربما استعمل الغسل بالمياه المطبوخ فيها السلق والنخالة والخبازي البري والشعير المنقى ، والتدلك بدقيق الباقلي ودقيق الترمس وبحب البطيخ وقشره .
وإن طليت العليل فيجب أن يستعمل الماء المغلي بقثى الحمار والكبر وماء الرماد والخل والملح والنطرون ودردي الخل .
ثم يستعمل الطلي بالأدوية من خارج بعد أن ينقى البدن ثم تقرب مواضع الحكة إليه ويصبر عن حكه لئلا يلتهب . فإن احتجت أن تسقيه بعد التنقية من ماء الجبن بالسكنجبين وأهليلج أصفر وشاهترج .