في الشهوة الكلبية « 1 »
هذه العلة تحدث من برد مزاج المعدة وضعفها .
قال « 1 » أبقراط في كتاب الفصول : إن شرب الشراب يشفي الجوع بعد الجوع الكلبي . وفسره جالينوس [ قال ] : إن هذا الجوع يحدث من خلط حامض ومرة سودا أو قيء يبشر به جرم المعدة وحملها « 2 » . ومن يحدث به هذا يأكل « 3 » ولا يشبع ، وفي آخر أمره تنقطع شهوته وتضعف قوته .
ويجب أن يسقى من حدث به هذا الخمر الصرف ، القوي « 4 » ، أحمر اللون لأن هذا يسخن المعدة أو يكون ممزوجا مزجا « 1 » قريبا من الصرف « 5 » . ويطعم في وقت الغذاء طعاما دسما دهنيا معدّا « 6 » ومتخذا بالزيت المغسول ثم يسقى « 7 » [ المريض ] بعد ذلك الغذاء الخمر ، ويستعمل بعد ذلك زمانا طويلا إلى أن تسخن المعدة ويبرأ .
هامش
( 1 ) زيد بالأصل : « ومن يتجشى دخاني » .
والشهوة الكلبية سميت بذلك لمكالبة صاحبها واحتراسه على الأكل كالكلاب ( قاله في النزهة المبهجة ) .
( 2 ) في أسبابها قال الأنطاكي في النزهة المبهجة :
فرط الحرارة ، واجتماع بلغم فاسد الكيفية وسوداء يدفعها الطحال أو دود يأكل الطعام وقد تكون من أثر مرض لاستفراغ باقي الأعضاء واشتياقها إلى الغذاء .
ومما زاده في القانون : وقد تعرض أيضا من النوازل من الرأس ، وذلك في النادر .
والسهر بفرط تحليله وجذبه الرطوبات إلى خارج .
( 3 ) العبارة بالأصل : فيأكل من يحدث به هذا .
( 4 ) بالأصل : قوي .
( 5 ) قال في الذخيرة : إن لم تكن الطبيعة معها منحلة مثل الأصهب والأحمر الذي لا قبض له فإن من شأن القابض أن يضر بهذه العلة وفي القانون : إن كان بهم إسهال فيحبب أن يجنبوا الشراب كله .
( 6 ) بالأصل : « دهني وأعديه متخذة » .
( 7 ) بالأصل : ثم يسقون .