تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ونهاية ما تبقى أدوارها سبعة أدوار فينقضي يوم الرابع عشر - وهو حد الأمراض الحادة . فقد قال أبقراط في كتاب الفصول : إن [ حمى ] الغب إذا كانت خالصة ولم يمازجها شيء من الأخلاط لم تجز « 1 » أدوارها سبعة أدوار . فإن كانت المادة قليلة انقضت في أربعة أدوار وهو يوم السابع .

في علامات طريطاوس وهي حمى الغب

يستدل على هذه الحمى أيضا من تلك الثلاثة أسباب ، مثل حمى البلغم ، أعني من الأشياء الطبيعية والأشياء التي ليست بالطبيعية ومن الأشياء الخارجة عن « 2 » الطبيعة . - أما [ حدوثها ] من الأشياء الخارجة عن الطبيعة ، فإنها تبدأ باقشعرار يشبه نخس الأبر والسلي ، ويشبه صب الماء الحار المغلي المشيط على البدن ، لأن المرة الصفرا نارية حادة لطيفة تنتشر إلى ظاهر البدن فتلذعه فتحدث النخس الشديد الذي هو الاقشعرار . ففي هذه الحمى يحدث الاقشعرار بحدة [ المرة ] الصفرا وتلذيعها للبدن . وحمى البلغم تحدث البرد الشديد . والفرق بين الاقشعرار والبرد في الحميات ؛ أن البرد يكون المريض كأنه جالس في الثلج من شدة البرد ، والاقشعرار ينخس البدن مثل الأبر والسلي ، وربما حدث من شدة الحرارة الصفرا ويبسها تشنّج وذلك يكون إذا مالت الحرارة الطبيعية إلى قعر البدن فيحدث البرد في ظاهره والحر واللهب في باطنه ويعرض مع ذلك عطش وتلهب وصداع وسهر من غير ثقل وانقطاع شهوة الغذاء . ويصعد من الجلد بخار حار حرّيف . ويعرق المرضي « 3 » في آخر الحمى إذا تحللت المادة وصارت بخارا ويتقيأون مرة صفرا ، وبولهم يكون أحمر ناريا « 4 » لحرارة المرة الصفرا ولطافتها ، ويكون نبضهم عظيما سريعا متواترا « 5 » . وأكثر ما يمكث دورها اثنتي عشرة « 6 » ساعة إذا كانت خالصة ، وسكونها وإمساكها ست « 7 » وثلاثين ساعة إذا كانت خالصة ولم يخالط المرة الصفرا غيرها من الأخلاط وأكثر ما تبلغ أدوارها سبعة أدوار فتنقضي في أربعة عشر يوما لأنها من الأمراض الحادة . فإن تعفنت المرة الصفرا داخل الأوراد والعروق حدث عنها حمى غب دائمة لا تفارق إلا أنها تصعب
هامش
( 1 ) بالأصل : تجوز . ( 2 ) بالأصل : من . ( 3 ) بالأصل : ويعرقون . ( 4 ) بالأصل : « ناري » زيد في القانون : لا كثير غلظ فيه . وفي الغب خير الخالصة يكون فجا غليظا . ( 5 ) بالأصل : يكون نبضهم عظيم سريع متواتر . ( 6 ) بالأصل : اثنا عشر . ( 7 ) بالأصل : ستة .