الباب الثالث « 1 » في تركيب أدوية العين وسحقها وغسلها
إن من أضر الأشياء على العين « 2 » وقوع التراب فيها « 3 » لا سيما إذا كان التراب سبخيا « 4 » ، أو مرّا ، أو ما له كيفية رديّة ، كالتراب الذي يرتفع عن الحمأة « 5 » التي قد جفّت ، وليس من الأدوية المعدنية شيء إلا وفيه تراب ، وكذلك يضر بالعين وقوع الحجر والأشياء الحجرية فيها ، لا سيما إذا كانت أجزاؤها ليست بالناعمة .
فأما التدبير في إزالة ما يخالطه من التراب فهو : أن يجفّف أيّ دواء كان تجفيفا بالغا ، ثم يفرك « 6 » ويذرّ « 7 » على الريح ، فإن الترابية تطير منها ، وتثبت الأدوية المعدنية لرزانتها ، كما لو جمع بين الرمل والتراب ، ثم ينسف « 8 » في الهواء ، لكان ما تبقى الرمل دون التراب .
وأما غسلها فيجب أن يؤخذ منها - لا سيما الحجريات منها كالشاذنج والتوتيا والدهنج والبسّد وحجر الدم وأشباه ذلك - ويجعل في
هامش
( 1 ) في الأصل : الثالث والخمسون .
( 2 ) في ( أ ) : في العين .
( 3 ) في الأصل : فيه .
( 4 ) السبخة : الأرض ذات الملح والنزّ لا تكاد تنبت . المعجم الوسيط 413 .
( 5 ) الحمأ : الطين الأسود المنتن . وقد ورد في القرآن الكريموَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍالحجر / 26 . كما قال الله تعالى :. . . وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ . . .الكهف / 86 . المعجم الوسيط 195 .
( 6 ) في ( ب ) و ( ج ) : يدق .
( 7 ) في ( ج ) : ويذر في الهواء .
( 8 ) في ( ب ) : نسف .