الأول والثاني من كتابه في المناظر وفسر ذلك « الماهاني » « 1 » تفسيرا حسنا ، وبرهن عليه ، ولسنا نذكر جميع ذلك ، لأنه ليس ذلك من بحث الأطباء في هذا الموضع .
6 - وقد يحدث في العين أن ترى الشيء الصغير كبيرا « 2 » والمدى بينهما قريبا أو بعيدا . والسبب في ذلك : جسم رطب يحول ما بين الناظر والبصر وبين المبصرات ، فيحتاج البصر أن « 3 » ينعكس فيرى الشيء الصغير كبيرا لانعكاس النور ، ولحؤول هذا الجسم بين البصر والمبصر ، وقد بين ذلك أيضا من أمر الكواكب في ليالي الشتاء أنها ترى أكبر ، لغلظ الهواء الذي يحول بين البصر والكواكب ، وبيّن أيضا بالدرهم الذي يرى في قعر الماء الذي له غور أوسع مما هو بكثير « 4 » .
وعلاج ذلك : الاستفراغ ، وتنقية المعدة والرأس [ والحواس ] « 5 » وتنقية طبقات العين بالأكحال المدمّعة « 6 » والاقتصار به على أحمد الغذاء .
7 - وقد يعرض للعين أن ترى الشيء الواحد أشياء كثيرة إذا كان المدى بينهما بعيدا والعلة في ذلك شظايا من الرطوبة تحول بين البصر « 7 » والمبصرات [ فكل شظية تستر ما حاذاها ووازاها ، وما بين الشظية والشظية [ مدى ] « 8 » فلأجل هذه الشظايا ما يتبين جسم واحد كأجسام ] « 9 » .
هامش
( 1 ) الماهاني : لم نجد له ترجمة في المراجع المتوفرة لدينا .
( 2 ) لعله يريد أن يصف هنا مدّ البصرHyperopia. ولم يوفّق هنا أيضا بالتعليل العلمي .
( 3 ) في الأصل : المبصرات .
( 4 ) في ( ج ) : كبير . يحاول هنا أن يشرح آلية رؤية الأجسام في الماء بشكل أكبر مما هي عليه نظرا لاختلاف قرينة الانكسار بين الماء والهواء .
( 5 ) زيادة من ( أ ) .
( 6 ) في ( ج ) : المذوية .
( 7 ) في ( ج ) : العضو وبين .
( 8 ) زيادة من ( ج ) .
( 9 ) سقط من ( أ ) .