المطبوخين بالدهن قد طرح عليهما يسير من الخطمي الأبيض قد ضرب مع صفرة البيض حتى يصير كالمرهم ، ثم يضمد به الجفن بالليل أجمع ، فإذا نضجت القرحة وخرجت المدة ، فكحلها بشياف الأبار [ والشياف الأبيض وذرور العنزروت حتى تصفو من المدة ، ثم أكحلها بشياف الأبار ] « 1 » وشياف الكندر ، والذرور الذي ذكرناه الذي يقع فيه اسيفداج الرصاص المحرق بالنار ، وعند الانختام فكحلها بالراتينج « 2 » والكندر والاقاقيا والعنزروت ، فإن اتسخت القرحة فتقطيرها بماء الحلبة المطبوخ مع يسير من العسل ، وكحّلها برماد الكتان ، يحرق الكتان ويؤخذ من رماده وتكحل به العين فإنه يجلو الوسخ .
واعلم أن الأوساخ « 3 » إنما تكون من رطوبات تسيل إلى العين من الرأس واحتباسها ووقوفها « 4 » في القرحة ، والاتساخ « 5 » يمنع من الالتحام ، فإن احتاجت القرحة إلى أن يملأ قعرها من جوهر الطبقة : كحل بدم الأخوين والعنزروت والماميران وأشباه ذلك ، ومتى عظم الوجع واشتد :
أكثر فيها من حلب اللبن من ثدي امرأة ترضع صبية بعد أن تلزم شرب ماء الشعير وأكل المزورات ، ويمنع من المخاليط كلها . وعند انختام القرحة تكحل العين بالمقبّضات كالاقليميا والرامك والتوتيا ، إذا ربت هذه بماء الحصرم .
هذا قول كلّي في القرحة ومعالجتها جملة ، والطبيب يستخرج من هذه الطريقة جزئياتها .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) : الروتينج ، وفي ( ج ) : الزرنيخ .
( 3 ) في الأصل : الاتساع ، وفي ( ج ) : الأوساخ .
( 4 ) في ( ج ) : وقوتها .
( 5 ) في الأصل : اتساخ ، وفي ( أ ) : الاتساع .