يربى هذا الذرور بماء الحصرم ويكحل منه في أواخر القرحات وإذا تعسّر « 1 » التحامها « 2 » ، وكلما نفرت العين منه قطع عنها ذلك إلى أن تستريح العين منه ، ثم يعاود ، فإن كانت العين لا تحتمل هذا الذرور استعمل شياف الأبار ، ويزاد [ فيه إسفيداج الرصاص المحرق ] « 3 » ولا يكون حرق رصاصه بالكبريت ، بل بالنار في القدر الحديد وطول الإيقاد على ما بيناه في حرق الرصاص .
وإذ قد فرغنا من هذا فنحن نذكر في القرحة قولا كليا وفيما يعالج به قولا [ أيضا كليا ليستدل ] « 4 » من نظر فيه على معالجة كلّ قرحة ، وقد ذكرنا أكثر أنواعها عند ذكر أمراض طبقات العين فنقول :
القرحة يستدل على فسادها وصلاحها وقربها وعمقها من ثلاثة أشياء : أحدها : مع « 5 » سلامة العين من سيلان الدمعة ، وامتناع الانطباق ، وشدة الحمرة ، وصعوبة القلق « 6 » والألم ، مع قلة ظهور القرحة ، فإذا كانت بهذه الصورة دلّت على أن القرحة عميقة رديئة .
وإذا كانت ظاهرة ، والعين سالمة ، والدمعة يسيرة ، والانطباق ممكنا ، والألم يسير والفتق قليل استدل منه على قلة غؤور القرحة وظهورها إلى خارج وهي أسلم ما يكون ، فهذين الوجهين هما استدلال مأخوذ من نفس القرحة وأعراضها .
والإستدلال الثالث : هو المأخوذ من موضع القرحة ، وهي أن كل قرحة تخرج عن الطوق « 7 » من السواد إلى البياض فهي سليمة ، لبعدها من
هامش
( 1 ) في ( ب ) : تأخر .
( 2 ) في الأصل و ( أ ) : انختامها . وفي ( ج ) : بماء الحصرم في أواخر في الرحات إذا تعسر .
( 3 ) في الأصل : في رصاصه المحرقة .
( 4 ) في ( ج ) : صالحا يستدل .
( 5 ) في الأصل : من . وسقطت من ( ب ) و ( ج ) .
( 6 ) في الأصل و ( أ ) : العلق . وفي ( ب ) و ( ج ) : القلق . وفي الكافي ص 223 الذي نقل النص عن المؤلف : الفتق .
( 7 ) في الأصل : الطرف ، فاستدركناها من باقي المخطوطات .