الناظر ، [ وكل قرحة تدخل من البياض شيئا إلى السواد فهي شرّ ، لقربها من الناظر ] « 1 » وما خرجت بإزاء الناظر على الحدقة فهي شر ما يكون « 2 » ، وهي التي تغشي العين بالبياض ، لأنها تدمع ، وتمنع من فتح العين على ما يجب ، ويطول لأجل ذلك الانطباق ، فتغشّى العين لذلك بالبياض .
وقرحة شاذة غريبة تقع في أعين أصحاب التخاليط ، تعرف بذات العروق وهي قرحة تخرج في أي موضع من العين خرجت أظهرت شعبا وعروقا تنسج منها كأنها شبكة « 3 » ، ولم أر قط خرجت هذه القرحة فأفلحت العين ، وذلك أنها تأخذ في أكثر الطبقات وتكون مادتها من الشبكية ، فإذا برئت أذهبت بالبصر .
علاج القرحات في ابتدائها بقول عام الاستفراغ والابتداء منه بالفصد ، ثم بالأدوية المنقية للرأس ، وحفظ العليل « 4 » من الأطعمة « 5 » المبخّرة الكثيرة الغذاء والاقتصار « 6 » به على الطيور الجبلية القليلة الغذاء ، كالطيهوج « 7 » والقبّج ، المخاليف منهما ، فإن لم يكن الوقت وقت المخاليف فإغذاؤها وذبحها [ في الماء البارد ، وتعليقها متصلا بما يرطبها ويخلفها ] « 8 » . ثم كحلها بما ينضج القرحة كلعاب بزر المرو ، ولعاب الحلبة ، ولعاب حب السفرجل ، مضروبة بصفرة « 9 » البيض وأشباه ذلك ، وتضمد العين بأطراف الهندباء المدقوق مع لب البصل المدقوق
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب ) و ( ج ) .
( 2 ) لا زالت هذه الفكرة مقبولة علميا إذ أن وجود كثافة قرنية في المحور البصري تؤدي إلى فقد الرؤية الجزئي أو الكلي .
( 3 ) لكأني بالمؤلف يعني هنا القرحة العقبوليةHerpetic Keratitis.
( 4 ) في ( ج ) : العين .
( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : الأغذية .
( 6 ) في الأصل : الاقصار .
( 7 ) في ( ب ) : كالطياهيج .
( 8 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) . وفي ( ج ) : مما يرطبها ويجففها .
( 9 ) من ( أ ) : ببياض .