في موضع من الكناش لون « 1 » هذين النوعين من الرمد ذكرا خفيا ، لم يذكر سببهما على الاستقصاء ولا علاجهما على الاستيفاء :
فأحد هذين النوعين وهو يبس يجده العليل في عينه ، وضربان يحسّ به لا يطيقه ، وإذا نظرت إلى عينيه وجدتهما بغير حمرة ولا ورم ،
ومن الأعراض اللازمة لهذا النوع من الرمد : أنه يجد جلدة رأسه كأنها محترقة ، وإن مسته الأنامل برفق وجد من ذلك [ المسّ ] « 2 » ألما ، ويجد في أذنيه طنينا « 3 » ،
وهذا الرمد فإنما هو من يبس يستولي على البدن ، ويحلل الرطوبات الأصلية أكثرها ، وبخارات حارة يابسة تتحلل من البدن ، فترتفع إلى الرأس ، فيألم منها الغشاء الموضوع على القحف من [ داخل ] « 4 » وخارج ، وتحتقن « 5 » هذه البخارات على الأكثر تحت الغشاء الموضوع على القحف من خارج ، وهذا الغشاء يشارك الطبقة الملتحمة مشاركة اتصال ، على مذهب الفاضل أبقراط ، والرطوبات التي في العين تسخن وتقلّ وتنشف ، فيظهر هذا النوع من الرمد لهذه الأسباب .
علاجه : ورأيت إبراهيم بن بكش « 6 » بالموصل يشير على إنسان شكا إليه هذا النوع من الرمد بالشخب « 7 » على الرأس من ثدي امرأة ترضع صبية ، أو من ضرع ماعز قد علفت الحشائش الرطبة ، لا سيما
هامش
( 1 ) في ( ب ) : دون .
( 2 ) سقطت من ( ب ) .
( 3 ) لكأني بالمؤلف يصف أعراض التهاب الشريان الصدغيTemporal Arteritis. ولا ندري لماذا صنفه مع أمراض الملتحمة .
( 4 ) سقطت من ( أ ) .
( 5 ) في ( ج ) : تختص .
( 6 ) كنيته أبو إسحق ، من سريان بغداد ، مارس الطب في البيمارستان العضدي 365 ه - 970 م . له عدة مؤلفات في الطب . ابن أبي أصيبعة 329 ، السامرائي 2 / 457 ،Le Clerc1 / 375 .
( 7 ) الشخب : هو الدفعة من اللبن حين الحلب .