النهرية المجففة وزن درهم ونصف ، ومن الطباشير وزن نصف درهم ، يسحق ذلك كله وينخل ، ويذاف منه مقدار ما يحتاج إليه بلبن امرأة ترضع صبية ، ويكحل به عين العليل بالميل ، كما تشيف « 1 » العين وتغسل بعد ذلك بالماء الفاتر . هذه العلة إذا دبرت بهذا التدبير فإنها سريعة الزوال جدا .
والنوع الآخر هو أن تجد في عينه كالرمل « 2 » ، أو كأن أشفاره قد انقلبت في عينه ، هذا عند انتباهه من النوم ، فإذا أصبح زال ذلك ، وهذه العلة من بخارات غليظة « 3 » تحتبس في طبقات العين ، وتتحلل إذا أكثر الفتح والانطباق ، وحرك العين كثيرا في النظر إلى الأشياء المخالفة بعضها لبعض ، وتكثر هذه البخارات وتحتقن عند النوم ، لا سيما إذا نام على طعام غليظ ،
وعلاج هذا النوع استفراغ البدن بالشيء الموافق لمزاج العليل وسنّه ، وحميته من الأطعمة الغليظة ، وتقوية معدته بما توجبه القوانين ، وكحل عينه بما يدمعها من الجلّاء الذي ذكرناه ما يقع فيه الهليلج والدار فلفل « 4 » ، وهذا النوع من العلة يزول بهذه الطريقة .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : تنشف .
( 2 ) في الأصل : كالرمد .
( 3 ) سقطت من الأصل .
( 4 ) ذكر ثابت بن قرة في البصر والبصيرة جلّاء جيدا ، فانظره في ص 128 بتحقيقنا .