الحار أكل أو وضع على الرأس ، ويسقى - إن احتمل مزاجه - لبن الأتن [ وماء الشعير ] « 1 » ويقطر في عينه في آخر المعالجة الأشياف الأبيض الذي لم « 2 » يجعل فيه إقليميا ويكون أفيونه قليلا ، والأشياف المعروف بالزرجون « 3 » نافع لهذه العلة ، مرطّب لطبقات العين ، ولا تحوج هذه العلة مع هذه الطريقة إلى الكحل ، بل تزول بترطيب البدن ، وربما كان مزاج العليل سوداويا ، وفي مزاج دماغه قحل فتطول هذه العلة ، وتلبث زمانا كثيرا « 4 » ،
ولا أصلح لهذه العلة من الماء الفاتر ، واستعمال الأبزن والحمّام باعتدال ، ولا شيء أضرّ لهذه العلة من إدمان المجامعة ، وذكر جيورجيس « 5 » أن هذه العلة حدثت بإنسان من البربر يعرف بابن الكوش ، وكان كثير الرياضة ، فبقيت سنة واحدة ، لم تزل إلا بعد أن تودّع وترك الرياضة ، وذلك أنه حبس مدة ، فخرج من الحبس وقد زالت العلة .
وربما احوجت هذه العلة إذا صعبت إلى الحقن المرطّبة ، كماء الشعير المطبوخ بالعنّاب والسبستان « 6 » ، وأكل الجفرّى « 7 » والجمّار وأشباه ذلك . ومن أعدل الأغذية لمن حدثت به هذه العلة : السمك « 8 » الهازبا « 9 » الرضراضي .
* * * وإذ قد فرغنا من هذا ، فقبل أن نذكر ساير أنواع الرمد ، وأمراض الجفون ، والظّفرة ، والبياض ، والقرحة ، وزوال الطبقة ، والحول الذي
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) في ( ب ) : الزرخون .
( 4 ) في ( أ ) : طويلا .
( 5 ) في ( ج ) : حبور بعسران .
( 6 ) السبستان : هو الإسحل ، ذكره البيروني في الصيدنة ص 39 .
( 7 ) في ( ج ) : الجمري . والجفرّى : وعاء الطلع كما في المعجم الوسيط .
( 8 ) زيادة من ( ب ) .
( 9 ) في ( أ ) : الهازيا .