ليلة على لبن يشخب « 1 » على رأسه ، ويحلب في عينه ، من ثدي امرأة ترضع صبية ،
وعلامة انحطاط هذه العلة : أن تصفر الطبقة الملتحمة بعد الحمرة ، وقد كان ابن سيّار بالبصرة أصابته هذه العلة ، فعزمت على حل طبيعته ، فرعف رعافا مفرطا ، وزالت هذه العلة بالواحدة . وقد رأيت كحّالي البصري يكحّلون هذه العلة بعد الفصد والاستفراغ بما تكحل به الطرفة ، بدم الفرخ [ الذي يخرج من العروق التي تحت جناحيه ] « 2 » والزرنيخ المحكوك عليه ، وذلك أنهم يأخذون للطرفة إذا ظهرت في العين « 3 » الزرنيخ الأحمر ، اليسير منه جدا ، فيطرحونه على دم الفرخ الذي يخرج من العروق الدقائق التي تحت جناحيه ، ويكحّلون العليل به ، فينجح ذلك .
ومما يستعمله أهل العراق وذكره حنين بن إسحاق في العشر مقالات « 4 » أنه يكحل [ العين ] « 5 » من الطرفة والدم والعلقة بماء ورق لسان الحمل ، وماء العنّاب المغليّ ، يأخذون العناب فينقّونه من نواه ويجمعون بينه وبين لسان الحمل ويغلونه ، ثم يصفّون من ذلك الماء ، ويكحّلون العين المطروفة به مع [ العزيز ] « 6 » إذا لم يبق فيها ألم ولا إلتزاق ، وسكن الوجع .
ومن الذرور الذي يزيل تلك الحمرة ما نصفه :
هامش
( 1 ) الشخب : هو الدفعة من الحليب حين الحلب .
( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .
( 3 ) في ( ج ) زيادة بعد كلمة العين : الدم .
( 4 ) غير موجود في ( العشر مقالات في العين ) بتحقيق ماكس مايرهوف .
( 5 ) زيادة من ( ج ) .
( 6 ) ساقطة من ( ب ) . وفي الأصل : العربي ، وقد ذكر تركيب « العزيز » ابن النفيس في المهذب 230 وخليفة في الكافي 552 وعلي بن إبراهيم بن بختيشوع الكفرطابي في تشريح العين 96 وغيرهم ، وكلها بتحقيقنا .