يلتمس في أصول الأشفار فاعلم أن الشرناقين قد غلظا وفسدا ، فمر بإخراج ذلك ، وإخراجه أن يشق الجفن فوق الأشفار « 1 » طولا « 2 » ويعصر حتى يخرج منه ذلك ، ثم يجمع « 3 » شقّي الشّقّ ، فإنه يلتزق من وقته ، ومن سرّ الدستكاريه « 4 » في إخراج الشرناقين : أنهم يمدّون جلد الجفن فوقه مدا شديدا ، ثم يشقونه ويخرجون منه ذلك الجسم الشبيه بالشحم ، ثم يرسلون الجلدة التي مدّوها إلى فوق ، فينسبل على الشقّ ويصير كأنه لم يبطّ . وهم يسمون هذه العلة إذا تطاولت أيامها ، واحمرت الأجفان لأجلها ، ولم ينطبق انطباقا على ما يجب ، وكثرت الدمعة :
« البوّالتين » « 5 » . فإن لم تكن الأجفان قد غلظت من الشرناقين ، فليثبت « 6 » الجفن في عين الشمس ، فإن كان على الجفن شيء شبيه بحب التين حككته بالحديد حتى تخرج منه دما ، فإنه يسيل منه دم غليظ أسود ، وكحلته بالشياف الأبيض الذي ذكرناه آنفا ، ولا تقطع عنه ما يدمع عينه في كل ثلاثة أيام مرة ، فإنه يرقق الجلد ، ويزيل ذلك المرض . هذا علاج هذا الرمد ولا يكاد أن يقع في هذا الرمد شيء غريب سوى ما ذكرناه .
2 - الرمد الدموي :
والنوع الآخر هو الرمد المعروف بالرمد الدموي وهو أن تحمر الملتحمة كلّها ، ويغلظ الجفنان من غير دمعة كثيرة ، غير أنه يكون مع ألم مجاوز للحدّ ، ولا يكاد أن ينطبق جفناه ، فإذا أصابه الهواء البارد
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الأجفان .
( 2 ) زيادة من ( ب ) و ( ج ) .
( 3 ) زيادة في ( ج ) : بين .
( 4 ) الدستكارية : كلمة فارسية تعني : معلمي المهنة : دست - معلم ، كار - مهنة .
( 5 ) لقد ورد فصل كامل عن البوّالتين في الفصل الثالث عشر من الباب الخامس في أمراض الجفن ، فليتنبه .
( 6 ) في ( أ ) : فشتت . وفي ( ب ) : فنشب . وفي ( ج ) : فتشتت .