حتى يملأ تحت جفنيه منه ، ثم ترفد عينيه برفادة مبلولة بماء الورد ، ويشد عينيه شدا موربا ، وتتركه ساعة زمانية ، ثم يحلّ عينيه وينقيهما برفق .
يدوم على هذه المداواة يومين آخرين ، يكحل عينيه بالغداة والعشي على ما ذكرناه ، ثم يكحل عينيه بهذا [ الذرور ] « 1 » الذي أذكره :
يؤخذ من العنزروت المربى بلبن الأتن [ وزن ثلاثة ] « 2 » دراهم ، ومن النشا العذب الطعم وزن درهم ونصف ، ومن السكر الأبيض وزن درهم ، يسحق وينعّم سحقه ، وينخل بحريرة ، وأجود الذرور ما كان عتيقا ، يؤخذ ، من هذا الذرور على طرف الميل ما أمكن أن يؤخذ ، ثم يأخذ الميل بيمينه ويرفع جفنه الأعلى بإبهامه من اليد اليسرى ، ويضع خنصره من اليد اليمنى على جفنه الأسفل ، فيغمزه إلى أسفل ، ويشيل جفنه بإبهامه إلى فوق ، حتى تظهر له تحت الجفن [ الأعلى ] « 3 » ، فيضع ذاك الذي أخذه من الذرور على طرف الميل تحت الجفن الأعلى ، على ذلك ثلاثة أميال تحت كل جفن ، ثم يرفد عينه برفائد مبلولة بماء الورد ، ويشد عليه « 4 » شدا موربا ، ويصبر عليه ساعة زمانية ، ثم يفتحها وينظر إلى العين ، فإن كانت العين قد هضمت الذرور وانحلّ عنه الذرور بالدمع ، فذلك من أجود العلامات ، ثم ينقي عينه « 5 » باستقصاء مع رفق ، ويتبع « 6 » ما تحت جفنه ، فإنه ربما تقلّع منه أشياء كالأغشية تتقشر عنه ، وربما كانت تلك الأغشية ثخينة « 7 » كأنها قطع لحم « 8 » . يكحل على هذا الذي ذكرناه ثلاثة أيام أخر ، بالغداة والعشي ، وفي كل ليلة يضع فوق عينه عند
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) ما بين الحاصرين زيادة من ( أ ) و ( ب ) ، وفي ( ج ) : وزن ثلثي .
( 3 ) زيادة من ( أ ) .
( 4 ) في ( ج ) : عينيه .
( 5 ) في الأصل : عنه .
( 6 ) في ( ج ) : وتنفش .
( 7 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : غليظة .
( 8 ) سقطت من ( ج ) .